ضبطها غير ممكن ، وإذا عسر [ المساواة ] ( 1 ) في طريق الاستيفاء ، وجب أن يكون ذلك سببأ في منع القصاص ، وإن كان المقصود غيرَ الجائفة .
وأقصى الممكن في هذا أن اليد إذا [ قطعت ] ( 2 ) من الكتف ، فليس في رفعها تغويص حديدة في الباطن ، ولكن قد تحصل الجائفة برفع طبقة ، وهذا لا تفاوت فيه على وجهٍ لا يحتمل ، وإنما تفاوت الجوائف في تغويص الحديدة .
وقد يرد على هذا إيجاب القصاص في جوائفَ تحصل برفع الطبقات البادية من غير [ غوص ] ( 3 ) حديدة ، ولا قصاص في شيء من الجوائف ، كيف فرض الأمر .
وكان شيخي يقطع بأن قطع اليد من الكتف إذا كان يُجيف ، فلا اقتصاص ، وإنما احتملَ [ الجائفةَ ] ( 4 ) على طريق التبعية الصيدلانيُّ ، ومن سلك طريقه .
فهذا منتهى القول في ذلك .
10469 - وإذا بان أصل القول فيما يجري القصاص فيه من الأطراف ، فيقع الكلام وراء ذلك في الطرف الذي وجب القصاص [ فيه ] ( 5 ) ، وفي تفاوت الأطراف في السلامة والشلل ، والزيادة والنقصان ، ونحن [ نأتي بها مفصَّلةً ] ( 6 ) ، إن شاء الله تعالى .
فأما ما يوجب القصاص ، فينقسم إلى ما [ يفوّت ] ( 7 ) الأعضاء بالفصل والإبانة ، وإلى [ ما يُفسد ] ( 8 ) معانيها ، فأما الأجرام ، فإنها تُقصد بالقطع ، وإن وقعت الجناية
هامش
( 1 ) غير مقروءة بالأصل ، وهكذا قدرناها على ضوء ما ظهر من بقايا الحروف المطموسة .
( 2 ) في الأصل : " وقعت " .
( 3 ) كذا قدرناها مكان كلمة غير مقروءة .
( 4 ) كذا قرأناها بصعوبة بالغة .
( 5 ) زيادة من المحقق .
( 6 ) ما بين المعقفين مكان ثلاث كلمات استحالت قراءتها بالأصل ، وقدرناها من عندنا على ضوء السياق .
( 7 ) مكان كلمة غير مقروءة .
( 8 ) مطموسة بالأصل .