القصاص ؛ فإن من لم تخرج قرعته لو ابتدر ، فزوج بالإذن ، نفذ ، وإنما القرعة استحسان محضٌ في ازدحام ولاة النكاح ، فهذا منتهى المراد في ذلك .
[ فصل ] ( 1 )
قال : " ولو طرحه في نار حتى يموت . . . إلى آخره " ( 2 ) .
10441 - المماثلة عندنا مرعية في استيفاء القصاص إذا لم يكن فيها اهتتاك حرمة .
هذا أصل الباب ، وتعليله أن [ مبنى ] ( 3 ) القصاص على التشفي ودَرْك الغيظ ، ولا اختصاص للولي به إلا من هذه الجهة ؛ فإن ما فيه من معنى الزجر [ لا يختص ] ( 4 ) بالولي ، بل فيه مصلحة عائدة على الكافة ؛ من حيث يتضمن زجر الغواة أجمعين ، فإذا كان أصل القصاص على التشفي ، اقتضى ذلك المماثلةَ في الجهة .
ثم معتمد الفقهاء أن القتل بالسيف [ أوحى ] ( 5 ) جهاتِ القتل وأسهلُها ، وسيظهر أثر هذا في أثناء الكلام ، إن شاء الله عز وجل .
فإذا حرّق رجلاً [ اقتُصّ ] ( 6 ) منه بالتحريق ، وكذلك إذا غرّق أو خنّق .
فالوجه أن نقسم جهات القتل تقسيماً ضابطاً ، فنقول : هي تنقسم إلى ما يقتل لا بطريق السراية ، وإلى ما يقتل بجهة السراية .
فأما ما يقتل لا بجهة السراية ، فينقسم إلى ما ليس فاحشة في أصل الشرع ، وإنما سبب تحريمه رعاية حق المقتول المعصوم ، وإلى ما هو فاحشة .
فأما ما ليس فاحشة فيه كالقتل بالخنق ، والتغريق ، والتحريق ، [ والوُجور ] ( 7 )
هامش
( 1 ) مكان بياض بالأصل . ولعله كان بلون أحمر فلم يظهر في التصوير .
( 2 ) ر . المختصر : 5 / 114 .
( 3 ) في الأصل : " حي " ( بدون نقط ) .
( 4 ) في الأصل : " ولا يختص " .
( 5 ) في الأصل : ، " أوفى " . وأوحى : أي أسرع .
( 6 ) في الأصل : " اقتضى " .
( 7 ) في الأصل : " والوتر " .