لا يُعزل ؛ فإنما يقول ذلك إذا لم يبن خُرْقُه ، فإن ظهر ذلك ، فلا بد من صرفه .
وما ذكره الشيخ من أن العامد لا يُصرف ، فما أراه يقول ذلك إذا تكرر ذلك منه ، وإنما هو في المرة [ الأولى ] ( 1 ) .
ومما نستدركه أن السيف إذا كان مسموماً بحيث تتقطع الجثة به ، [ فيعسر الغسل ] ( 2 ) والدفن على [ هيئة الاحترام ] ( 3 ) ، فلا يجوز استعمال مثل هذا السيف في القتل ، فإن كان الأمر كذلك ، فلا خلاف ، وإنما الخلاف إذا لم يظهر ذلك ، وكنا نحاذر تسرع البلى بعد الدفن ، ويخرج من ذلك أن البحث لا بد منه ، ثم المذهب يتفصّل كما ذكرناه .
فصل
قال : " ولو أذن لرجل فتنحّى به ، فعفا الولي . . . إلى آخره " ( 4 ) .
10408 - قد ذكرنا في كتاب الوكالة اختلافَ قول الشافعي في التوكيل باستيفاء القصاص في غيبة الموكِّل ، والقول في هذا الفصل غيرُ مفتقر إليه ؛ فإنه مفروض في الاستنابة بحضرة المستنيب ، وهذا جائز لا خلاف فيه ، إذا استناب مستحقُّ القصاصِ من يستوفيه له ، فيتنحى المستناب بمن عليه القصاص ليقتله ، وكان بمرأى ومسمع من المستنيب ، فلو عفا مستحقُّ القصاص ، وقتل المستناب ، نُظر : فإن وقع العفو بعد وقوع القتل ، [ فهو ] ( 5 ) لغو .
وإن أشكل الأمر ، فلم يُدْر أوقع العفو قبل القتل أو بعده ؟ فالأصل أن لا عفو ، والقتل واقع قصاصاً ، اتفقت الطرق عليه .
وإن تحققنا تقدم العفو واستئخار القتل ، ولكن وقع القتل على جهل من القاتل
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .
( 2 ) مكان كلمتين غير مقروءتين .
( 3 ) في الأصل : " هبة الاحرام " .
( 4 ) ر . المختصر : 5 / 108 .
( 5 ) في الأصل : " وهو " .