فصل
قال : " ولو قال : أنت عليَّ حرام يريد تحريمها بلا طلاق . . . إلى آخره " ( 1 ) .
9025 - هذا الفصل نفرضه حيث لا نحكم بأن لفظ التحريم صريح في الطلاق ، ثم نذكر مقصود الفصل ، حيث نحكم بكونه صريحاً في الطلاق .
9026 - فإذا لم نجعله صريحاً في الطلاق وقد قال لامرأته : أنت عليَّ حرام ، أو قال : حرّمتك ، أو أنت محرّمة ، فقد قال الأصحاب : إن نوى بما قال طلاقاً ، فهو طلاق .
وإن نوى الظهار ، فهو ظهار .
وإن نوى تحريم ذاتها على نفسه ، تلزمه كفارة اليمين بنفس اللفظ ، ولم يتوقف لزومها على إلمامه بها .
وإن أطلق اللفظ ، ولم يقصد شيئاً ، فحاصل ما ذكره الأئمة ثلاثة أوجه : أحدها - أن اللفظ صريح في إيجاب الكفارة .
والثاني - أنه كناية بحيث لا يجب بمُطْلَقه من غير نيةٍ شيءٌ .
والثالث - أنه كناية في حقّ الحرة ، صريحٌ في حقّ الأمة إذا خاطبها به ، وهذا الوجه ذكره العراقيون .
9027 - التوجيه : من جعله صريحاً في إيجاب الكفارة ، تعلق بظاهر قوله تعالى في مخاطبة النبي : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ } الآيات [ التحريم : 1 - 3 ] ، والصحيح في سبب نزولها أنه عليه السلام خلا بمارية القبطية في نوبة حفصة ، فاطلعت عليه ، وقالت : أفي بيتي ؟ وفي يومي ؟ فاسترضى رسول الله صلى الله عليه وسلم قلبها ،
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 4 / 76 .