حتى يفرض تعلّق الطلاق بمخالفته ، والطلاق لا يقع بالضِّمْن إذا لم يجر الوصف الذي هو متعلق الطلاق تحقيقاً .
فرع :
9317 - إذا قال لنسائه : من أخبرتني بقدوم زيدٍ ، فهي طالق ، فأخبرته منهن واحدة ، طلقت ، صادقةً كانت أو كاذبةً .
وقال بعض المصنفين : لا يقع الطلاق ما لم تكن صادقة ، وهذا فيه احتمال .
ولو قال : من أخبرتني أن زيداً قَدِمَ ، فهي طالق ، فأخبرته واحدة ، طلقت ، وإن كانت كاذبة ، وإنما أوردنا هذا الفرع لحكاية هذا الفرق بين اللفظين ، وهو حسن ، فانتظم منه أنه إذا قال : من أخبرني بأن زيداً قد قَدِمَ فلا فرق بين الصّدق والكذب ، وإن قال : من أخبرني بقُدومِ زيدٍ ، فأخبرت واحدة كاذبةً ، ففي المسألة وجهان ، لم أقدّم ذكرهما .
فرع :
9318 - إذا قال : أنت طالق بمكة ، وأراد تعليق الطلاق على أن تأتي مكة وتطلّق حينئذ ، فهذا محتمل ، وإن قال : أردت التنجّيز ، قَبِلْنا ، ولم نتأنّق في إظهار وجهٍ من الوقوع .
وإن أطلق لفظه ، فقد حكى شيخي وجهين في أنه هل يحمل على التعليق ، أو على التنجيز ، ففي المسألة احتمال ، أما التعليق ، فسابق إلى الفهم ، وأما التنجيز ، فسببه أنه ليس في اللفظ أداة تصلح للتعليق .
فرع :
9319 - إذا قال لامرأته : إذا دخلت الدار ، فأنت طالق ، ثم قال : عجّلت تلك الطلقة المعلقة وجعلتها منجّزة ، فإنها تقع في الحال .
ولو وُجدت تلك الصفة ، ففي وقوع الطلاق وجهان ذكرهما شيخي ، وحاصلهما يرجع إلى [ أن ] ( 1 ) الطلاق المعلق هل يقبل التنجيز أم لا ؟ وقد قدمت هذا في أول كتاب الخلع ، ولكن رأيت هذين الوجهين للشيخ أبي عليّ ، فأحببت نقلهما .
فرع :
9320 - إذا قال : أنت طالق إلى حين ، أو زمان ، فإذا مضت لحظة وإن لطفت ، حكمنا بوقوع الطلاق ؛ فإن اسم الحين والزمان ينطلق عليه .
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق .