فرع :
9289 - العبد إذا نكح امرأة وطلقها طلقتين ، وتبين أن سيده قد أعتقه ، ولم يدر أن العتق كان قبل الطلاق ، أو الطلاق كان قبل العتق ، فإن كان العتق مقدماً ، فلا شك في ثبوت الرجعة ، وإن كان الطلاق متقدّماً ، فقد حَرُمَت حتى تنكح زوجاً غيره .
وإذا أشكل الأمر ، ولم يَدْرِ ، واتفق الزوجان على الإشكال ، قال ابن الحدّاد : تحرُم حتى تنكح غيره ، فإنا استيقنا رقّه ، وعرفنا وقوع الطلاق ، والأصل أن العتق لم يكن قبل الطلاق ، وقد وافقه معظم الأصحاب .
وذهب بعضهم إلى أن الرّجعة ثابتة ؛ فإن الأصل أن تحريم العقد لم يحصل ، فلا نقضي به إلا بثبت ، والأول هو المذهب .
فأما إذا اختلف [ الزوجان ] ( 1 ) فقال الزوج : أُعتقت أولاً ، ثم طلقتُ ، وقالت الزوجة : طلقتَ أولاً ، ثم عَتَقْت ؛ فقد حرمتُ عليك . فإن اتفقا في وقت العتق ، واختلفا في وقت الطلاق ، مثل أن يتفقا على أن العتق كان يوم الخميس ، وقال الزوج : إنما طلقتُ يوم السبت ، وقالت المرأة : بل يوم الأربعاء قبل الخميس ، فالقول في هذه الصورة قول الزوج ؛ فإن المطلِّق هو الأصل ، والطلاقُ يومَ الأربعاء إليه ، فإذا نفاه ، انتفى .
وإذا اتفقا على وقت الطلاق ، وأنه يوم الخميس ، واختلفا في وقت العتق ، فقال الزوج : كان العتق يوم الأربعاء ، والطلاق بعده . وقالت المرأة : لا بل كان العتق يوم الجمعة ، فالقول في هذه الصورة قولها ، فإن الأصل دوام الرق يوم الأربعاء .
ولهذا نظير في الرجعة سنذكره ، ونعيد هذه المسألة وأمثالَها ، إن شاء الله ، ونذكر ضابطاً في المذهب جامعاً .
فرع :
9290 - إذا قال لامرأته : أنت طالق يوم يَقْدَم فلان ، فقدم وقت الظهر ، فإنها تطلّق . ومتى تطلق ؟ فعلى قولين مخرّجين : أحدهما - أنها تطلق عقيب القدوم ، ولا يتقدم الطلاق على القدوم .
هامش
( 1 ) في الأصل : الزوج .