وهذا ضعيف لا اتّجاه له .
والوجه الثالث - أنه تلحقها طلقة واحدة ، وهو المشهور نقلاً وتعليلاً ، وسرّ الدّور في هذه المسألة قد ذكرته فيما تقدّم ، وأوضحت أن هاتين الطلقتين تقعان على المدخول بها بدفعتين في زمانين ، وكيف وقوعهما وترتّبهما ، فلا نعيد ما سبق .
والذي زدناه الوجه الذي حكاه الشيخ في وقوع الطلاقين على غير المدخول بها .
فرع :
9284 - إذا علق العبد ثلاث طلقات بصفة ، فقال لامرأته : إن دخلتِ الدار فأنت طالق ثلاثاً ، فعتَقَ العبد أولاً ، ثم وجدت الصفة [ بعدُ ] ( 1 ) ، فقد اختلف أصحابنا اختلافاً مشهوراً ، فذهب بعضهم إلى أنه لا يقع إلا طلقتان ، فإنه كان لا يملك غيرهما حالة التعليق ، وكان تعليقه للثالثة بمثابة تعليق الطلاق قبل النكاح .
والوجه الثاني - أن الثالثة تقع ؛ فإنه كان مالكاً لأصل النكاح ، والطلاق تصرّفٌ فيه . والأقيسُ الوجه الأول .
وإذا قال الرّجل لأَمته : إذا علقت بمولود بعد لفظي هذا ، فهو حرٌ ، فالولد الجديد إذا أتت به هل تنفذ فيه الحرية ؟ فعلى وجهين : أحدهما - لا ينفذ ؛ لأنه لم يكن مالكاً لذلك المولود حالة التعليق ؛ إذ شرط كون الشيء مملوكاً أن يكون موجوداً .
والثاني - ينفذ ؛ نظراً إلى المِلْك في الأصل .
9285 - ولو قال العبد لزوجته : إذا مات مالكي ، فأنت طالق طلقتين ، وقال السيد لذلك العبد : إذا مت ، فأنت حرّ ، فمات السّيد ، وحصلت الحرية ، قال ابن الحداد : يقع طلقتان ، ويملك الرجعة ، وعلّل فقال : لأن الطلاق [ وقع بعد ] ( 2 ) الحرية .
قال الشيغ : جوابه في المسألة صحيح ، وتعليله باطل ؛ فإنه قال : وقع الطلاق بعد الحرية ، وليس كذلك ، بل وقعا معاً ؛ فإنهما عُلِّقا بالموت على وجهٍ واحد ، فلا معنى لتقدم الحرية على الطلاق ، وإذا وقعت الطلقتان في الحرية ، اقتضى وقوعُهما
هامش
( 1 ) في الأصل : أولاً .
( 2 ) زيادة لا يستقيم الكلام بدونها .