بحقيقة الحال ، وإن مكث أو تمم الإيلاج مع العلم بوقوع الطلاق ، فظاهر المذهب أنه لا حد عليهما ؛ فإن الوطأة لا يتبعض حكمها ، والحد لم يتعلق بأول هذه الوطأة ، فلا يتعلق بدوامها .
وذهب بعض أصحابنا إلى إيجاب الحد ؛ فإن صورة الوطء ثابتة مع القطع بالتحريم . ولو غيّب الحشفة واستدام ، وتمم الإيلاج كما صورنا ، فإن أوجبنا الحد ، لم يجب المهر ، وإن لم نوجب الحد ، فالمهر على الخلاف الذي تقدم .
ولو وقع الثلاث بالتغييب ، كما صورنا ، ونزع كما ( 1 ) وقع ، فلا حد ولا مهر ، لما ذكرناه من أن الانكفاف عن الفعل لا يحل محل الإقدام عليه .
ولو قال لامرأته وهي في زمان البدعة : أنت طالق للسُّنّة في هذا الوقت ، وأشار إلى وقت البدعة وقع الطلاق ، ولغا [ التقييد ] ( 2 ) بالسنة ؛ لأن الإشارة أغلب في هذا المقام من العبارة .
فهذا تفصيل القول وترتيبه في ذكر السُّنة والبدعة .
فصل
قال : " ولو كان قال في كل قرءٍ واحدة . . . إلى آخره " ( 3 ) .
8941 - قد ذكرنا من أصل الشافعي رضي الله عنه أنه ليس في [ جمع ] ( 4 ) الطلقات وتفريقها سُنَّة ولا بدعة ، ونقول على موجب هذا : إذا قال لامرأته : أنت طالق ثلاثاً للسنة ، وكانت في زمان السُّنّة ولفظُه [ مطلق ] ( 5 ) ، فالطلاق ( 6 ) الثلاث ينتجز في الحال ، وكذلك لو كانت في زمان البدعة ، فقال : أنت طالق ثلاثاً للبدعة ، فلا أثر
هامش
( 1 ) كما : عندما .
( 2 ) في الأصل : التقبيل .
( 3 ) ر . المختصر : 4 / 70 .
( 4 ) في الأصل : جميع .
( 5 ) في الأصل : طلق .
( 6 ) ت 6 : فالطلقات تتنجز .