استحقاقهن ، وإذا ورثناهن ، استحال أن نحرم المنكوحات ، وعلى هذا الوجه لا يمتنع أن نورث عدداً كثيراً من النسوة بفرض نكاحهن وطلاقهن .
والوجه الثالث - أن الميراث للمنكوحات ، ويسقط بهن حق المطلقات ، فإنا ورثناهن لتعلقهن بآثار [ النكاح ] ( 1 ) والمنكوحات الجديدات مستمسكات بعين النكاح ؛ فكنَّ أولى من صواحبات العلائق والآثار .
وهذه الأوجه إنما تنشأ لزيادة [ العدد ] ( 2 ) على مبلغ الحصر ، فلو طلق امرأة ونكح أخرى ، فلا وجه إلا الاشتراك إذا كنا نفرّع على الوجه الأول ، أو على الوجه الثاني ، أمّا الوجه الثاني ، فمقتضاه الاشتراك ، وأما الوجه الأول ، فمقتضاه تخصيص المطلقات في الصّورة الأولى ، وهذا لا ينقدح في هذه الصورة ؛ فإنا نقدّر كأنّ التي طلقت لم تطلق ، ولو لم يطلق الأولى ونكح عليها أخرى ، لاشتركتا ، وهذا على وضوحه يجب ألا يُغْفَلَ عنه ؛ إذ قد يظن [ ظانٌّ ] ( 3 ) أن الواحدة تستغرق الربع أو الثمن كالأربع ، ويحسَبُ أن الخلاف يجري في مطلقة ومنكوحة ، وليس الأمر كذلك ؛ [ فما ] ( 4 ) ذكرناه من إدخال منكوحة على منكوحة ، وهذا لا يتحقق مع الزيادة على الحصر .
فأما إذا فرعنا على الوجه الثالث ، وهو أن الميراث للمنكوحات الأربع المتأخرات ، فإذا طلق واحدة ونكح أخرى ، فكيف الوجه وقد وجهنا الوجه الثالث باستمساك المتأخرات بحقيقة النكاح ؟ نقول : لا ينقدح إلا التشريك ؛ فإن التشريك بين اثنتين ممكن ، وهذا كما لو نكح امرأتين ، فأبان إحداهما في المرض - والتفريع على القديم - فالميراث بين الباقية في حالة النكاح وبين البائنة ، فاستبان أن الأوجُه في فرض الزيادة على العدد المحصور .
9194 - صورة أخرى : إذا طلق أربعاً وأبانهنّ ، ونكح واحدةً ، فإن رأينا تخصيص
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق ، وهي في صفوة المذهب .
( 2 ) في الأصل : " العبد " وهو تصحيف واضح .
( 3 ) في الأصل : طلق .
( 4 ) في الأصل : ( ما ) والمثبت تصرف منا رعاية للسياق .