باب الطلاق بالحساب
قال الشافعي : " ولو قال لها : أنت طالق واحدة في اثنتين . . . إلى آخره " ( 1 ) .
9117 - إذا قال الرجل لامرأته : أنت طالق واحدة في اثنتين ، فإن قال : نويت واحدةً مع اثنتين - والمرأة مدخول بها - وقعت الثلاث ، لأن ما قاله محتمل ، ونحن نوقع الطلاق بأدنى احتمال يبديه ، وإن كنّا لا ندفع الطلاق بمثله ، وكلمةُ ( في ) قد تستعمل بمعنى ( مع ) قال الله تعالى : { ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ } [ الأعراف : 38 ] أي ( مع ) أمم .
وإن أراد جعل الطلقتين ظرفاً ، ورأى الواقع واحداً هو المقصود بالوقوع ، فهذا مقبول منه ؛ فإن ( في ) معناه الظاهر إفادة الظرف ، والإشعار به ، ثم الذي في الظرف يخالف الظرف .
وإن أراد به الحساب - وكان عالماً به - حُمل لفظه على الحساب ، ووقع ثنتان .
وإن أطلق لفظه ، وزعم أنه لم يرد شيئاً ، فقد ذكر القاضي وغيرُه من المحققين قولين : أحدهما - أنه محمول على الحساب ، فيقع ثنتان .
والثاني - أنه لا يقع إلا واحدة ؛ لأنه يحتمل الحساب ، ويحتمل الظرف ، ولا مزيد على المستيقن ، وهو طلقة واحدة ، وما زاد مشكوك فيه ، وقرّبوا هذين القولين من قول الزوج لامرأته المدخول بها : أنت طالق طالق طالق ، إذا زعم أنه أطلق لفظه ، ولم يَعْنِ تأكيداً ولا تجريداً .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 4 / 81 .