9084 - ونعود إلى ترتيب ( السواد ) ( 1 ) فنقول : إذا علق طلاق امرأته بقدوم زيد ، فقدم مختاراً ، قضينا بوقوع الطلاق .
وإن كان مكرهاً ، فعلى القولين .
وإن كان غير عالم باليمين ، ففيه التفصيل المقدّم .
ولو أدخل البلدة محمولاً ، لم يقع الطلاق ، ولو رد إلى البلدة ميتاً ، لم يقع الطلاق .
وهذا المذكور في السواد قسم من الأقسام التي استوعبناها .
9085 - ثم قال : " ولو قال : إذا رأيتُه ، فرآه في تلك الحالة ، حنث . . . إلى آخره " ( 2 )
إذا قال لامرأته : إذا رأيتِ فلاناً فأنتِ طالق ، فرأته حياً أو ميتاً ، وقع الطلاق ، ولسنا لتعليل البيِّنات ( 3 ) ، وكذلك إذا رأته والمرئي نائمٌ أو سكران ، ولو رأته في المنام ، فهو حلم ، لا يقع به طلاق ، ولو رأته وهو في ماء ، والماء بلطفه يحكيه ، فالظاهر عندنا القطع بوقوع الطلاق ، فإنه رؤي حقّاً ، وصار الماء اللطيف بين الناظر والمنظور إليه بمثابة أجزاء الهواء .
وحكى من يُعتمد عن القاضي أن الطلاق لا يقع ، وهذا لا اتجاه له ؛ فإن ما ذكرناه رؤية في الإطلاق والعرف والحقيقة ، وهو انكشافٌ في وضع الشريعة ، ولهذا جعلنا الواقف في الماء اللطيف الذي يحكي العورة عارياً ، وقضينا بأن صلاته لا تصح ، فلا وجه إلا ما ذكرناه .
نعم ، إذا نظر في المرآة وخَطَر من ورائه مَنْ حَلَف على رؤيته ، فتراءى له ذلك الخاطر في المرآة ، أو في الماء ، فهذا فيه احتمال . وإن كان ذلك المرئيُّ في الحقيقة
هامش
( 1 ) السواد : المراد به مختصر المزني .
( 2 ) ر . مختصر المزني : 4 / 79 .
( 3 ) البينات : أي الواضحات التي لا تحتاج إلى تفسير وتسبيب .