الأربعة ، فتكون ثلاثة عشر ، [ فنحفظ ] ( 1 ) ذلك ، ثم نضرب التسعة في الأربعة ، فتكون ستة وثلاثين ، فإن شئنا أخذنا جذره [ وضربناه في اثنين ، فيردّ اثني عشر ] ( 2 ) ، وإن شئنا ضربنا الستة والثلاثين في أربعة ، ثم نأخذ جذر المبلغ ، فيكون ( 3 ) اثنا عشر .
والمسلكان مؤديان إلى مقصود واحد ، فنزيد الاثني عشر على ثلاثة عشر ، التي كانت معنا ، فتكون خمسة وعشرين ، وجذرها جذرُ تسعة ، مع جذر أربعة مجموعين ، فإن جذر الخمسة والعشرين خمسة ، وهي تشمل على جذر الأربعة ، وهي اثنان ، وجذر التسعة وهو ثلاثة .
6644 - ولا ينبغي أن يستطيل الناظر مثلَ ذلك قائلاً : إن جمع الاثنين إلى الثلاثة لا غموض فيه ، والطرق الحسابية تصاغ لإخراج المشكلات ، [ فإنّ ] ( 4 ) ما ذكرناه تمهيد لمسلك الباب في الجليات ، وسنجري في الغوامض [ والمعوصات ] ( 5 ) .
فإذا أردنا أن نجمع جذر اثنين وجذر ثمانية ، وهما أصمان ، فنضم الاثنين إلى [ الثمانية ] ( 6 ) ، ونحفظ المبلغ ، وهو عشرة ، ثم نضرب اثنين في ثمانية ، ثم ما بلغ في أربعة ، وأخذنا جذر المبلغ ، وزدناه على العشرة المحفوظة ، فتكون ثمانية عشر .
وهذا المبلغ وإن كان أصم ، فجذره الأصم هو جذر ثمانية ، وجذر اثنين مجموعين .
وإنما تأتّى لنا هذا ، لأن ضرب الاثنين في الثمانية يرد عدداً مجذوراً ، ولو قسمت [ الاثنين على الثمانية ] ( 7 ) ، كان الخارج من القسمة مجذوراً أيضاً ؛ فإنه ربع ، والربع جذره النصف ، فتأتي ما ذكرناه ، وإن كان قولاً [ بيّناً ] ( 8 ) ، ولكنه عظيم المنفعة في الأشكال الهندسية . وقد يطلقها الجبريون إذا لم يجدوا غيره .
هامش
( 1 ) في الأصل : فنحط .
( 2 ) زيادة من المحقق .
( 3 ) كان تامة .
( 4 ) في الأصل : " فأما " والمثبت تصرف من المحقق .
( 5 ) في الأصل : والمعصومات .
( 6 ) في الأصل : الثلاثة . والمثبت تصرف من المحقق اقتضاه السياق .
( 7 ) في الأصل : الثمانية على الاثنين ، والمثبت تصرّف منا .
( 8 ) في الأصل : " بينهما " والمثبث تقدير من المحقق .