من جهة المشتري . وهذا غريب . وإن كان قياسه على قبض الهبة والرهن واضحاً .
ثم لو وفر الثمن على هذا الوجه الضعيف أو أذن البائع في القبض ، ففي اعتبار الزمان ما ذكرناه من الخلاف .
والذي ينقدح لنا في هذا : أنا إن لم نُحصل القبضَ حتى يتوفر الثمن ، فينبغي أن تكون العين في يد المشتري بمثابة المبيع يقبضه قبل توفير الثمن ، حتى لو فرض التلف ، لجرى الأمر فيه كما أوضحناه في كتاب البيع . وهذا يلتفت على قبض الطعام المشترى مكايلة جزافاً .
هذا منتهى البيان في أطراف الفصل .
3542 - وقد كنا وعدنا أن نذكر حكم قبض الأبِ إذا رهن من طفله ، أو ارتهن من مال طفله .
[ فنقول : إن ارتهن من مال طفله ، فاليد في مال طفله له ؛ فهو كالموح ، ولكن الترتيب في المودَع يتعلق بإذن المالك ، والمرعيّ هاهنا قصد الأب . ثم الكلام بعد قصده في الزمان كما مضى .
هذا إذا ارتهن من مال طفله ] ( 1 ) .
فأما إذا رهن من الطفل فيرعى أن يقصد إقباضَه ، وإقباضُه أن يقبض له .
ثم القول في المدة وما يتصل بها كما مضى .
ونجز الفصل على أبلغ وجه في البيان .
فصل
قال : " ولا يكون القبض إلا ما حضره المرتهن أو وكيله . . . إلى آخره " ( 2 ) .
3543 - قبض المرهون مما يتطرق النيابة إليه . فإن قبض المرتهن بنفسه عند إقباض الراهن إياه ، أو عند إذنه له في القبض فذاك . وإن وكل وكيلاً حتى يقبضه له ، صح .
هامش
( 1 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل .
( 2 ) ر . المختصر : 2 / 210 .