الشقين ؟ فعلى وجهين مشهورين : أحدهما - لا بد من أن يقول : رهنت وارتهنت ، وبعت واشتريت ، أو بعت ورهنت ، وقبلت ؛ لأن العقد استقلاله بركنيه وبهما كان عقداً .
والثاني - يكتفى بأحد الشقين ، والتعيين إلى اختيار الولي ؛ فإن التواجب تخاطب ، وهذا لا ينتظم من الشخص الواحد ، فيكفي الإثبات بشق لرسم العقد ، والتنصيص عليه . وإذا اكتُفي بعاقد واحد لم يبعد الاكتفاء بلفظ واحد .
وإذا باع الأب من طفله أو ابتاع من ماله ، ففي ثبوت خيار المجلس خلاف : من أصحابنا من قال : لا يثبت ؛ فإن المجلس منتهاه التفرق وهو بين شخصين .
ومنهم من أثبت خيار المجلس .
ثم اختلف هؤلاء ، فقال بعضهم : ينقطع الخيار بمفارقة مجلس العقد . وقال آخرون : لا ينقطع الخيار إلا أن يختارَ إلزام العقد ، ويقطعَ الخيارَ لفظاً ؛ فإنه في مقام البائع والمشتري ، فمفارقته المجلس كاصطحاب المتعاقدين ومفارقتهما المجلس .
وإذا رهن من طفله أو ارتهن من مال طفله ، فهل يحتاج إلى إجراء قبض ؟ الكلام فيه كالكلام فيما إذا رهن الوديعة عند المودعَ ، وسيأتي ذلك في فصلٍ ، فإذا استقصيناه ، أعدنا القول في الأب .
فصل
قال : " وإذا قبض الرهنَ ، لم يكن لصاحبه إخراجُه من الرهن . . . إلى آخره " ( 1 ) .
3536 - إذا رهن شيئاً وألزم الرهنَ بالإقباض ، تأكدت الوثيقة ، ولا فكاك إلا بسقوط الدين إما بالأداء وإما بالإبراء ، أو بفسخ المرتهن الرهنَ ؛ فإن الرهن جائز في حقه . أما الراهن ، فلا يجد سبيلاً إلى الفِكاك ما بقي الدين ، فلو أدى معظمَ الدين ، لم ينفك من الرهن شيء ، ما بقي من الدين حبة ، أو أقل ، ولا يتوزع الدينُ على قيمة
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 2 / 210 .