نصيبه ، وإن لم يبع الثاني ، وليس لأحد السيدين أن يكاتب نصيبه دون الثاني ، كما سيأتي في الكتابة إن شاء الله تعالى - وثَمَّ ( 1 ) توضيح تعليل ما ذكرناه في الكتابة جُهدنا .
فرع :
4154 - إذا ادّعى رجلان داراً في يد ثالثٍ على الشيوعِ وذكرا الملك المطلق ، ولم ينسباه إلى سبب ، فقد ألحق أصحابنا هذا بما لو نسبا دعوتيهما إلى الشراء أو غيره من الأسباب المتحدة الواقعة على موجب الشركة ، وقد مضى التفصيل فيه .
فرع :
4155 - إذا ادّعى رجلان داراً في يد [ رجل ] ( 2 ) ، وقال كل واحدٍ منهما : نصف هذه الدار لي ، فأقر المدعى عليه بأن جميع الدار لأحدهما ، وعيَّنه ، نُظر : فإن لم [ يَزِد ] ( 3 ) المقر له ابتداءً على أن نصف الدار لي ، ولم ينف عن نفسه النصف الآخر ، فلا يمتنع الحكم بجميع الدّار له آخراً بسبب الإقرار ؛ إذ لا منافاة بين ادعائه النصفَ ، وبين ثبوت الكل ؛ إذ مستحق الكل قد يدّعي نصفَه .
وإن ادّعى أن النصف له ، والنصف لصاحبه المدعي معه ، فإذا أقر المدعى عليه له بالجميع ، فلا يثبت له إلا النصف ؛ تعلقاً بقوله الأول .
ولو ادعى النصف لنفسه ، ونفى الاستحقاق عن غيره ، ولم يثبته لشريكه في الدعوى ، وقد أقر له صاحب اليد بالجميع ، ففيه ثلاثة أوجه : جمعها العراقيون : أحدها - أن ذلك النصف مُقَرٌّ في يد المقِر ، فإنه أولى به لثبوت يده في الظاهر ، والمقَر له ينفيه .
والثاني - أنه يسلم إلى القاضي ، فيحفظه ، كما يحفظ الأملاك التي لا يتعين ملاكها ، ويُنتظر البيانُ فيها .
والثالث - أنه يسلم النصف إلى الشريك الثاني المدعي ؛ فإن المدّعى عليه أقر بزوال الملك له ، ونفاه المقَرّ له عن نفسه ، وأولى من يصرف إليه هذا الذي يدعيه . وهذا
هامش
( 1 ) أي في باب الكتابة .
( 2 ) في الأصل : رجلين . وهو مخالف للسياق .
( 3 ) في الأصل : يرد .