4061 - إن حكمنا بأنه يؤاخذ بالألف حالاًّ ، وقد ادعى المدعي الألف حالاًّ ، ولو اعترف المدعى عليه بالألف المؤجل ، لكان مؤاخذاً بالألف حالاًّ . وغاية مضطرَبه أن يحلف المقر له ، فعلى هذا يكفيه أن يقول في جواب الدعوى : لا يلزمني تسليم ما ادّعيتَه ، ولا يحلفُ إلا على هذا الوجه .
وإن قلنا : لو أقر بالدّين المؤجَّل ، لم يؤاخذ بالألف حالاًّ ، فهل يقنع منه بأن يقول : لا يلزمني تسليمه ؟ فعلى وجهين : أحدهما - أنه يُقنع منه بذاك ؛ فإن مقصود الدعوى مطالبة المدعى عليه ، فإذا أنكر وجوب التوفية ، وحلف عليه ، فقد تعرض لمضادة مقصود الدعوى .
ومن أصحابنا من قال : عليه أن يبوح . فإن لم يكن أصلٌ ( 1 ) للدين ، فليصرح بنفيه في الإنكار ، وإن ( 2 ) كان ( 3 ) الدين ولكنه مؤجل ، فليقر به مؤجلاً .
4062 - وممّا يتعلق ببيان ما نحن فيه : أن من اعترف إعسار إنسان ، وأراد أن يدعي عليه ديناً ليثبته على توقع مطالبته به إذا أفاد مالاً ، ففي سماع ذلك خلافٌ مضاهٍ لما ذكرناه من دعوى الدين المؤجل . وهذه الصورة أولى بأن لا تُقبل الدعوى فيها ؛ فإنّ زوال العسر لا منتهى له بضبط . وليس كالأجل .
4063 - وذكر الأئمة في الدعوى على العبد في دين متعلق بذمته تردداً ( 4 ) أيضاً .
4064 - وقد اشتمل كلامنا على ثلاث مراتب : المرتبة الأولى في الدين المؤجل ، والثانية - في الدعوى على المعسر مع الاعتراف بإعساره ، والثالثة - وهي أبعدها ، وأولاها بالرد الدّعوى على العبد بدَيْن متعلقٍ بذمته على ارتقاب العتق وزوال الرق .
. . .
هامش
( 1 ) ( ت 2 ) : له أصل .
( 2 ) ( ت 2 ) : فإن .
( 3 ) ( كان ) هنا تامة : والمعنى إن وجد الدين ، ولكنه مؤجل .
( 4 ) في النسختين : تردد .