يثبت له حق الفسخ ، كما إذا كان الثمن حالاً ، ولهذا قلنا : يثبت حقُّ الفسخ لمن كان الثمن في بيعه مؤجَّلاً ، ثم يحل قبل الحجر ، ثم يتفق الحجر .
وإذا فرعنا على أن الثمن لا يحل بالحجر ، وجرينا على أنه لا يثبت للبائع حق الفسخ بأن يعزل المبيع له ، وحكمنا بأن المبيع مستحق الصرف إلى الديون الحالة ، فلو لم يتفق صرفُه إليها حتى حل الأجل في أثناء الأمر ، فهل يثبت له الآن حق الفسخ ؟ فيه احتمالٌ ، وترددٌ ، مترتب على ما مهدناه في نظائر ذلك .
فصل
قال : " ولو جُني عليه عمداً . . . إلى آخره " ( 1 ) .
4012 - مضمون الفصل ذِكْرُ الجناية على المفلس ، وعلى عبده ، وذكْرُ جناية المفلس وجناية عبده .
فأمَّا الجناية على المفلس ، فإن كانت موجبة للقصاص ، فله حق الاقتصاص ، وليس
للغرماء أن يكلفوه العفوَ على مالٍ ليصرف إلى حقوقهم . وإن عَفا على مالٍ ، صُرف إلى ديونه ؛ تفريعاً على الأصح في أن ما يستفيده المفلس جديداً ، فحكم الحجر جارٍ فيه .
وإن عفا المفلس على غير مال ، فهذا يتفرع على أن موجب العمد ماذا ؟ وسيأتي شرح هذا في كتاب الجراح ، والفصلُ بين المفلس وبين المبذّر والسّفيه .
ولو كانت الجنايةُ موجبة للمال ابتداءً ، فهو مصروف إلى الديون ؛ جرياً على اطراد الحجر على المال المستحدث .
والجناية على عبد المفلس كالجناية على المفلس نفسه ، فتنقسم إلى العمد وغيره .
وتفصيل القصاص والعفو عنه ، كما سبقت الإشارة إليه ، وإحالة الاستقصاء على كتاب الجراح .
4013 - فأما إذا جنى المفلس ، فلا يخفى تفصيل القصاص عليه . وإن جنى جناية موجَبُها المال ، لم يشارك المجنيُّ عليه أصحابَ الديون في الأموال التي جرى الحجر
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 2 / 222 .