عليه الاعتياد الغالب ، فالنفقة عليه لا على المرتهن ، وفرض الامتناع عن النفقة ومسيس الحاجة إلى البيع ليس مما تعرض له الحديث ولا الشافعي .
3736 - والمسألة محتملة جدّاً .
ويتصل بتمامها أنا إذا فرّعنا على طريق المراوزة ، فيتشعب منه أن المرتهن إن علم أن النفقة ستأكل الرَّهن قبل الأجل ، فحق هذا أن يلحق بما يفسد قبل حلول الأجل ، حتى يسوغ للمرتهن طلبُ بيعه وردّه ناضّا يستقل بقاؤه دون مؤنة . وهذا طرفٌ لا بد من عرضه على الفكر .
ولو كان الإنفاق يأكل نصفَ الرهن مثلاً فينقدح أن يُملَّك المرتهنُ طلبَ البيع في جميعِه ؛ دفعاً لتنقيص التشقيص أولاً . والآخر أن النفقة تبقى على ما يبقى ثم يتسلسل القول فيه .
فليفهم الناظر ذلك ؛ فإنه لطيف .
وممَّا يتصل بالمؤن القول في أجرة البيت الذي يأوي الرهن إليه ، فليلتحق بالمؤن ، وقد تفصلت . وإنما أفردتها بالذكر ؛ فإن الفَطِن قد يخطر له أن الحفظ حق المرتهن ، فيختص بالتزام ما يتعلق بذلك . وليس الأمر كذلك بالإجماع .
* * *
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 256
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٢٥٦