بين الموسر والمعسر . ولا قطعَ ، بل الأصح أن لا فرق .
التفريع :
3556 - إن حكمنا بأن العتق ينفذ ، فعلى الراهن أن يغرَم القيمةَ للمرتهن ، والاعتبار بقيمة ساعة الإعتاق ؛ فإنها ساعةُ الإتلاف .
ثم إذا بذل القيمة وسلّمها ، لم يشترط عقد رهن فيها ، بل نفس التسليم إلى المرتهن على قصد الغُرم يجعل المسلَّم رهناً ، ولا شك أنه لا يتم ذلك ما لم يقصد الراهن المعتِق التسليمَ عن جهة الغُرم . وهذا جار في كل مالٍ يلزم الذمةَ ، ثم يسلّمه ملتزمُه . حتى لو سلَّم ، ثم قال : قصدت الإيداعَ عندك ، فالقول قوله ، ويقع المقبوض وديعة .
3557 - وإن قلنا : لا ينفذ العتق ، فيبقى الرهن ، فإن مست الحاجة إلى بيعه في الدين ، بعناه . ثم إذا بيع ، فلو عاد إلى الراهن المعتِق يوماً بعد زوال ملكه ، فلا ينفد عتقه الآن ، وإن زالت الموانع .
وإن انفك الرهن ، ولم يزل ملك الراهن عنه بأن يفك المرتهن الرهن ، أو بأن ينفك بأداءٍ أو إبراء ، فهل ينفذ العتق الآن ؟ فعلى وجهين : أقيسهما - أنه لا ينفذ ؛ فإنه وجه على العبد منجزاً ، فرأينا ردَّه ، واللفظ إذا رُدّ وأُبطل حكمه ، لم يبق له بعد بطلان أثره حكم .
وسيكون لنا إلى هذا الفصل عودة من وجه آخر ، وعنده نفصل الأمر ، ونبين الحقيقة المطلوبة .
3558 - ولو علق الراهن عتقَ العبد المرهون ، نُظر : فإن علق عتقه على انفكاك الرهن [ فانفك الرهن ، نفذ العتقُ المعلّق ؛ لأن التعليق لا يزاحم حقَّ المرتهن .
وإذا نفذنا العتق بعد انفكاك الرهن ، ] ( 1 ) لم يكن نفوذ العتق وارداً على حق المرتهن .
وليس تعليق العتق على ما وصفناه بمثابة تقديم تعليق العتق على حصول الملك .
ولو علق عتق العبد المرهون بصفة قد توجد قبل انفكاك الرهن ، فنقول : إن وجدت في استمرار الرهن ، فالعتق مردود تفريعاً على رد تنجيز العتق ؛ فإن التعليق
هامش
( 1 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل .