پرش به محتوای اصلی

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحه 429

پدیدآورندگان:

ص۴۲۹
المتهب بعد انفكاك الرهن ملكاً جديداً ، فكان بمثابة انقلاب العصير ، وانقلاب الخمر ، بل ما ذكرناه في الرهن أوضح ؛ لأن ملك المتهب كان [ دائباً ] ( 1 ) دائماً على العين المرهونة ، وإنما طرأ حجرٌ ، ثم زال ، ولو استحال العصير الموهوب خمراً ، لم تكن الخمر مملوكة ، ثم لما انقلبت خلاً ، ثبت الملك ، ( 2 ثم قضينا بثبوت حق الرجوع ؛ مَصيراً إلى أن ملك الخمر سببه ملك 2 ) العصير . وغلط بعضُ الأصحاب فقال : إذا قلنا : لا يرجع الواهب في استمرار الرهن ، فلو انفك الرهن ، ففي ثبوت حق الرجوع وجهان مرتبان على الوجهين فيه إذا زال الملك [ عن ] ( 3 ) الموهوب وعاد . ولعل هذا القائل يظن فرقاً ؛ من جهة أن التصرف بالرهن ، ثم السعي في الفك يتعلق بالاختيار ، بخلاف الانقلاب الجاري في العصير . وهذا [ عري ] ( 4 ) عن التحصيل ، فلا [ يقعن ] ( 5 ) به اعتداد ، مع القطع بأن الملك بعد الانفكاك - ملكَ الهبة ( 6 ) - لم ينقطع . هذا قولنا في الرهن . 5874 - فإما إذا كاتب المتهبُ العبدَ الموهوب ، كتابةً صحيحة ، فالمذهب منعُ بيع المكاتب ، فعلى هذا يمتنع الرجوع . وليس يخرّج إمكان الرجوع إلا على التردد الذي ذكرناه في أثناء الرجوع في المرهون ، على تأويل التوقف والانتظار ، حتى إذا عجز المكاتَب ، أو عجَّز نفسه ، فيتبيّن أن الرجوع صحيح . وهذا على نهاية البعد . وما عندي أن من يجوّز هبة المرهون على انتظار الانفكاك يجوّز هبة المكاتب إذا منعنا بيعه ؛ فإن الملك في المرهون غيرُ ناقصٍ ، ولكن الراهن محجور عليه ، والملك في المكاتب ناقص .
پاورقی
( 1 ) دائباً : أي ملازماً مستمراً ، وقد حرّفت في الأصل إلى ( دابيا ) وسقطت من ( د 1 ) ، ( ت 3 ) . ( 2 ) ما بين القوسين سقط من ( د 1 ) . ( 3 ) في الأصل ، بين ، وفي ( د 1 ) ، ( ت 3 ) : على . ( 4 ) في الأصل : يجري . ( 5 ) في الأصل : يقص . ( 6 ) " ملك الهبة " بدل من قوله : " الملك " و " لم ينقطع " خبر لقوله : " بأن الملك " ، فالمعنى : مع العلم بأن ملك الهبهَ - بعد انفكاك الرهن عنها - لم ينقطع .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحه 429 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب