الرهن ] ( 1 ) أشبه . وقد قال الشافعي : إذا باع الحاكم شيئاً ، فلزمت فيه عُهدة ، فلا تتعلق الغرامة بالحاكم ، وكذلك من عُدّل الرهن على يده .
ولو باع الوصيُّ العبدَ المردودَ عليه ، فزاد ثمنُه على الألف ، فقد بان لنا فيه أنه فرط في بيعه لما باعه بالألف وكانت قيمته ألفان . والمسألة فيه إذا لم تكن الزيادة عن ارتفاع سِعرٍ ، ولا عن قبول زبون ، فقد جرى بيعه بغبن وكان باطلاً ، ولا حاجة إلى الرد .
وشراءُ الجاريةِ إن كان واقعاً في الذمة ، فينصرف إليه ، والعتق واقعٌ عنه ، وعليه الآن بتمام ثمن العبد جارية ، فيعتقها عن الموصي . وإن كان قد اشترى الجارية بعين ما قبضه في ثمن العبدِ ، فلا يصح العقد ؛ فإن المشار إليه كان مستحقاً ولم ينفذ العتق .
ومما يليق ببقية المسألة أنا قطعنا القول بأن الوصي إذا رُدَّ العبدُ عليه ، فله بيعه ، لم يحك الشيخُ فيه خلافاً .
3442 - فإن قيل : لو باع الوكيل عبداً فرُدَّ عليه بالعيبِ ، فهل له أن يبيعه مرة أخرى ؟ قلنا : اختلف أصحابنا في المسألة : فذهب بعضهم إلى أنه يبيعه ؛ فإن الموكل قد أذن له في بيعٍ يلزم وينفذ ، فإذا نُقض عليه ، فله البيع ثانياً ( 2 والمذهب الصحيح الذي اختاره القفال أنه لا يصح منه البيع ثانياً 2 ) ؛ لأن المبيع رجع إلى ملك الموكَل رجوعاً جديداً ، فلا يستفيد الوكيل التصرف في هذا الملك الجديد .
ولو أذن للوكيل في بيع عبده بشرط الخيار للمشتري ، فباعه وشرط الخيارَ ، ففسخ المشتري البيع ، فهل يجوز للوكيل أن يبيعه ثانياً ؛ فعلى وجهين مشهورين قرَّبهما القفال من القولين في أن البيع بشرط الخيار هل يوجب نقلَ الملك . فإن قلنا : انتقل الملك إلى المشتري ، فالأشبه أن لا يبيع الوكيل مرة أخرى . وإن قلنا : الملك للموكل ، فيجوز أن يبيعه الوكيل ثانياً ؛ فإن هذا ذلك الملك بعينه ، فلا يبعد أن يدوم الإذن إلى أن يتفق نقل الملك . والمسألة محتملة على القولينِ .
هامش
( 1 ) ساقط من الأصل .
( 2 ) سقط ما بين القوسين من : ( ص ) ، ( ت 2 ) .