3372 - ومما يتعلق بتمام القول في هذا أن من اشترى جاريةً حاملاً ، وأطلق العقدَ ، فالبيع صحيح ، والحمل مستحَق للمشتري ، والخلاف في أنه هل يقابله قسط من الثمن . وسيجري تحقيق ذلك في كتاب الرهن ، إن شاء الله تعالى .
ولو باع جاريةً إلا حملَها ، ففي صحة الاستثناء والبيع وجهان : أحدهما - يصح ، كما يصح استثناء الثمار قبل بدو الصلاح ؛ فعلى هذا يبقى الحمل للبائع .
والوجه الثاني - يبطل الاستثناء ؛ فإن الحمل بمثابة جزءٍ من الجارية في حكم البيع .
هذا في التصريح بالاستثناء .
فأما إذا باع جارية وهي حامل بولد حُر ، فالأصح صحةُ العقد ، وإن وقع الحمل مستثنىً عن البيع شرعاً .
وأبعد بعضُ أصحابنا ؛ فذكر وجهاً في منع بيعها إلى أن تلد .
وكذلك إذا كان الحمل بالوصية لزيد . وكانت الجارية لعمرو . فإذا باع مالك الجارية ، فهو كما لو فُرض البيع وهي حامل بولد حُر .
* * *
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 442
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٤٤٢