قولان ، نص عليهما في كتاب الغصوب ، على ما سيأتي ذكرهما ، إن شاء الله .
وإنما تمتاز هذه الحالة على القسم الأول بعسر التدارك ، وطلبِ مصلحة المالك .
فهذا جوامع القول في الوقف .
3333 - ثم وقف العقود يطّرد في كل عقد يقبل الاستنابة ، كالبياعاتِ ، والإجارات ، والهبات ، والعتق ، والطلاق ، والنكاح ، وغيرها . والضابط ما ذكرناه من قبول الاستنابةِ . ثم إذا صحَّحنا العقدَ في القديم ، نجَّزْنا صحّتَه ، بَيْدَ أن الملك لا يحصل إلا عند الإجازة .
ولو وهب وأقبضَ ، لم يحصل الملك ، فإذا أجاز المالك ، استعقبت الإجازةُ حصولَ الملك ، ولم يتقدم الملك عليها تبيناً واستناداً .
هذا ما أراه وليس يخرج في هذا القول الغريب في أن الهبة إذا تأكّدت بالقبض ، فيتبين أن الملك استند إلى حالة العقد . كما سيأتي في الهبات .
فصل
قال : " ولو اشترى مائةَ ذراع من دَارٍ لم يجز . . . إلى آخره " ( 1 ) .
3334 - مضمون الفصل مسائلُ ، منها : أن يقول : بعتُك ذراعاً من هذه العَرْصة ، فإن كانت معلومةً الدُّرعان ، صح البيع ، وكان الذراع بالإضافة إلى الدُّرعان بمثابة جزءٍ شائعٍ كالعُشرِ ونحوه ، إلا أن يَعني بالذراع معيناً ، لا على تأويل الإشاعَةِ ، فلا يصح العقد حينئذٍ .
ولو اختلف البائع والمشتري ، فقال المشتري : أردت جزءاً شائعاً فيها . وقال البائع : بل أردتَ ذراعاً معيناً ، لا على مذهب الإشاعَة ، بل نحوتَ بذكر الدار ( 2 ) نحو قول القائل : بعتُ شاةً من القطيع .
فهذا فيه احتمال عندنا : يجوز أن يقال : الظاهرُ حملُه على الإشاعة ، ولا يقبل
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 2 / 204 .
( 2 ) في ( ه 2 ) ، ( ص ) ، ( ت 2 ) : الذراع .