فهذا إذن هفوةٌ غير معدودةٍ من المذهب ولا عودَ إليها ( 1 ) .
التفريع على الوجهين المقدَّمين :
3125 - من قال بالاتباع [ والانحصارِ ] ( 2 ) على الصاع فلو ( 3 ) بلغت قيمةُ الصاع قيمة الشاة ، أو زادت ، فقد ذكر العراقيون وجهين : أحدهما : أنا نوجب الصاع وإن بلغت قِيماً ، ولا ننزل عن الاتباع .
والوجه الثاني ( 4 ) : أنا لا نرى ذلك ؛ فإن النبي عليه السلام وإن نصَّ على الصاع من التمر ، فقد أفهمنا أنهُ مبذولٌ في مقابلةِ شيءٍ فائت من المبيع يقعُ منه ( 5 ) موقعَ التابع من المتبوع ؛ فينبغي أن لا يتعدَّى على ( 6 ) هذا المعنى حدَّ التوابع . [ والغلوّ ] ( 7 ) في كلِّ شيءٍ مذموم ، وقد يغلو المتبعُ للفظ الشارع ، فيقع في مسلكِ أصحاب الظاهر .
التفريع على الوجهين :
3126 - إن حكمنا بأن الصاعَ واجبٌ ، فلا كلام ، وإن لم [ نر ] ( 8 ) إيجابَ الصاع في الصورة التي ذكرناها ، اعتبرنا القيمة الوسط للتمر [ بالحجاز ] ( 9 ) ، واعتبرنا بحسَب ذلك قيمةَ مثلِ ذلك الحيوانِ اللبون بالحجاز ، وإذا نحن فعلنا هذا ، جَرى الأمرُ في المبذول على الحدّ المطلوب .
ثم قال العراقيون : إن زادت قيمةُ الصاع على نصف قيمة الشاة ، فالوَجهان
هامش
( 1 ) راجع حكاية السبكي لهذا الكلام بنصه ، وتعليقه عليه ، فإنه بالغٌ مفيد ( المجموع : 12 / 51 , 52 , 53 ) .
( 2 ) في الأصل : الحصار ، والمثبت من ( ه 2 ) و ( ص ) .
( 3 ) في ( ص ) : فقد تغلب .
( 4 ) ساقطة من ( ص ) .
( 5 ) في ( ص ) : يقع ( فيه ) موقع ( البائع ) من ( المبيع ) .
( 6 ) ساقطة من ( ص ) .
( 7 ) ساقطة من الأصل .
( 8 ) ساقطة من الأصل .
( 9 ) ساقطة من الأصل ، والمثبت من ( ص ) .