[ منه ] ( 1 ) أو أعارهُ إياها ، فجرَى النقلُ إلى بقعة من الدار استأجرَها المشتري أو استعارها ، فهذا نقل كافٍ ، وقبضٌ ناقل للضمان ؛ من جهةِ اختصاصِ المشتري بتلكَ البقعةِ .
وإذا قالَ البائعُ : دونكَ المبيعَ ، فاقبضه وانقُلْه إلى تلك الزاويةِ ، فهذا إذنٌ في النقل ، وإعارةٌ للزاوية .
وإن قال : ارفع هذا ( 2 ) العينَ المبيعة ، وانقلها إلى تلك البقعة ، ولم يتعرض للقبضِ والإقباض ، والدار مختصةٌ بالبائع ، فالذي جرى ليس بقبضٍ .
وإذا فهمَ الفقيهُ المقاصِدَ ، لم يخفَ عليهِ قضايا الألفاظ وموجبات الصيغ .
3082 - وتمام البيان في هذا يستدعي كلاماً في تصوير [ قبض ] ( 3 ) العدوان من الغاصب .
فنقول : وإن فرَّعنا على الأصح في اشتراطِ النقل في المنقول في قبض المبيع ، فلسنا نشَرطُ ذلك في قبضِ العدوان ، بل المعتبرُ فيه الاستيلاءُ المحقَّقُ ، حتى لو ألقى رجلٌ راكبَ فرسٍ من الفرسِ ، وركبَ مكانَه مستولياً ، وتلفت البهيمةُ تحتهُ ، فالضمان يجب عليه ، على المذهب الظاهر . وكذلكَ لَو نحّاه من بساط كان عليه ، وجلسَ عليه ( 4 ) ، فهذا عدوانٌ مضمِّن .
3083 - والقولُ الوجيزُ الضابطُ لما نقصده : أن التمكين المحقَّقَ في المنقول ليس قبضاً في البيع على الصحيح ، حتى ينضمَّ إليهِ نقلٌ ، وفيه قولٌ بعيد أن التمكينَ كافٍ ، والاستيلاءُ المجرَّدُ قبضُ عدوان في المنقول ، من غيرِ نقل . وفيهِ وجهٌ ضعيفٌ أن ضمان العدوان يقف على النقلِ .
فلو جرَى من المشتري [ استبدادٌ ] ( 5 ) بأخذِ المبيع ، نُظر : فإن جرَى منه ما هو قبضٌ
هامش
( 1 ) في الأصل : فيه .
( 2 ) كذا في النسختين باسم الإشارة المذكر . ولها وجة في الصحة .
( 3 ) ساقطة من الأصل .
( 4 ) في ( ه 2 ) : مكانه .
( 5 ) في الأصل : استيلاءٌ .