غالب في العرف ، والجلودُ مأكولة عليها ؛ فهي كاللحم . وأما السموط فقد قال الشيخ : يجوز بيعهُ مشوياً ، ونِيّاً مهيأً للشي .
وأنا أقول : أما المشوي فكما قال ، وفي النِّىّ احتمالٌ .
فرع :
2877 - من باع شيئاً والبائع لم يره ، ففي صحة العقد قولان . والمراوزة يرتبون القولين في ذلك على القولين فيه إذا رأى البائع ولم ير المشتري ، ويجعلون عدم رؤية البائع أولى باقتضاء الفساد . والعراقيون يرون عدم رؤية المشتري أولى باقتضاء الفساد ، وما ذكروه أفقه ؛ فإن المشتري متملكٌ ، والضبط بالتملك أَلْيق ، والبائع مزيل . والذي يحقق ذلك أن المشتري إذا اطلع على عيب فيما حسبه سليماً ، فله الخيار ، والبائع لو باع ما يحسبه معيباً ، ثم استبان أنه سليم ، فلا خيار له .
التفريع :
2878 - إذا صححنا بيعَ ما لم يره البائع ، ففي ثبوت الخيار له وجهان : أحدهما - يثبت كالمشتري ، والثاني - لا يثبت وهو الأصح ؛ لأنه مزيل ، والخيار عنه بعيد .
فرع :
2879 - كان شيخي يقول : هبة الغائب كشراء الغائب ، ويحتمل أن تُرتَّب الهبةُ على الشراء ؛ إذ الهبة بالصحة أولى ؛ فإنها ليست عقدَ مغابنة ، والرهنُ قريبٌ من الهبة .
* * *
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 15
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص١٥