عليه بما روي أن عامل خيبرَ أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر جَنيبٍ ( 1 ) فقال : " أكُلُّ تمر خيبرَ هكذا ؟ قال : لا . ولكن نبيع صاعين من الجَمْعِ بصاع من هذا - والجمع هو الدَّقَلُ وهو تَمر رديء - فقال النبي صلى الله عليه وسلم أَوْه عينُ الربا ! لا تفعلوا ، ولكن بيعوا الجَمع بالدراهم ، واشتروا بالدراهم الجنيبَ " ( 2 ) .
ويقال : افتتح أبو حنيفة كتاب الحيل بهذا الخبر .
ولنا في الذرائع التي تتعلق بأمثال هذا والعاداتُ مطردة أو مختلفة كلامٌ سنذكره ، إن شاء الله تعالى ، في أثناء كتاب البيع .
* * *
هامش
( 1 ) الجنيب وزان زبيب : من أجود التمر . والجَمعُ ، والدّقل الرديء منه . ( المصباح ) .
( 2 ) حديث : بيعوا الجمعَ بالدراهم . متفق عليه ، من حديث أبي سعيد ، وأبي هريرة ( البخاري : البيوع ، باب إذا أراد بيع تمرٍ بتمرٍ خير منه ، ح 2201 ، 2202 ، ومسلم : المساقاة ، باب بيع الطعام مثلاً بمثل ، ح 1593 ، وانظر التلخيص : 3 / 19 ح 1140 ) .