فصل
في إقرار المريض بالاستيلاد
4410 - إذا كان لأمته ابن ، فقال : هذا ولدي منها ، علقت به في ملكي ، وولدته في ملكي ، فالولد حر نسيب ، لا ولاء عليه ، وأمه أم ولد تعتِق من رأس المال ؛ لأن إيلاد المريض كإيلاد الصحيح ، إذ لا يحسب عليه ما صرفه في أغراضه من الثلث ، وإن قال : هذا ولدي منها ، ففي ثبوت الاستيلاد وجهان ( 1 ) ، وظاهر النص الثبوت .
وإن قال : هذا ولدي منها ولدته في ملكي ، فوجهان ( 2 ) مرتبان ، وأولى بالنفوذ ، وإن كان عمر الولد سنة ، فقال هذا ولدي منها ، وملكي مستمر عليها من عشر سنين ، ثبت الاستيلاد .
فصل
في الإقرار للحمل
4411 - ويصح الإقرار [ للحمل ] ( 3 ) اتفاقاً ، ولو أقر لحمل ، نفذ ، إن أسنده إلى سبب صحيح ، كالوصية ، والميراث ( 4 ) ، وإن أطلق ، فقولان : أوجههما - الصحة ، وظاهر النص البطلان ، وإن أسنده إلى جهة مستحيلة ، كمعاملةٍ مع الجنين ، فهل يبطل أو يخرج على قولي تبعيض الإقرار ، إذا قال : له عليّ ألف من ثمن خمر ؟ فيه طريقان .
والفرق أن بيع الخمر معتاد بخلاف معاملة الأجنة ، فإن صححنا الإقرار ، فانفصل ميتاً ، فإن كان عن وصية ، صرفت إلى ورثة الموصي ، وإن كان عن إرث ، صرف إلى
هامش
( 1 ) لاحتمال أنه أولدها في نكاحٍ ، ثم ملكها . والفرق بين هذه الصورة والتي قبلها ، أنه هناك عين أن الولادة كانت في ملكه .
( 2 ) لأنه لم يعين أن العلوق كان في ملكه ، وهذا هو الفرق بينها وبين الأولى .
( 3 ) في الأصل : " بالحمل " .
( 4 ) كأن يقول : ورثه من أبيه ، أو وصّى له به فلان .