فإن لم نشترط القبول ، نفذ تصرف إلوكيل ، وإن شرطناه ، فليقبل إذا عرف مضمون الكتاب .
فصل
في تعليق الوكالة
4333 - إذا علق الوكالة بصفةٍ أو وقت ، فطريقان : أحسنهما - أنا إن شرطنا القبول ، لم يجز ، وإن لم نشترطه ، جاز . والثانية - إن لم نشترطه ، جاز ، وإن شرطناه ، فوجهان .
ولو عجل التوكيل ، وعلّق التصرف ، جاز ، ولا يتصرف قبل وجود الشرط ، ورمز العراقيون إلى تخريجه على الخلاف في التعليق ، إذ لا معنى للوكالة مع منع التصرف .
فرع :
4334 - إذا منعنا التعليق ، فتصرف الوكيل بعد وجود الشرط ، نفذ عند العراقيين ، ويسقط المسمى ، ويجب أَجْر المثل . ومنعه أبو محمد ، وقال الإمام : إن وكل بصيغة التوكيل ، لم ينفذ إن شرطنا القبول ، وإن وكل بصيغة الأمر ، نفذ إن لم نشترط القبول .
فرع :
4335 - إذا لم نشترط القبول ، ففي اشتراط علم الوكيل بالوكالة خلاف مرتب على العلم بالعزل ، وأولى بالاشتراط ، فإن شرطناه ، فهل يشترط أن يقترن بالوكالة ؟ فيه وجهان . فإن لم نشترط الاقتران ، فتصرف قبل العلم ، ففي نفوذ تصرفه قولان ، كما لو باع مال أبيه على ظن حياته ، فظهرت وفاته .
فصل
في العزل
4336 - لا يقف العزل على القبول اتفاقاً ، ولا على علم الوكيل على الأصح ، وفيه قول مخرّج . وإن مات الموكل أو جن ، أو أَعْتَق العبد الذي وكَّل في بيعه ، أو باعه بيعاً لازماً ، ولم يشعر الوكيل ، نفذ التصرف ، وانعزل الوكيل .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 36
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٣٦