عسر ذلك بالخلط ، ولم ( 1 ) تكن القسمة تسليماً للعين المغصوبة ، كان هذا التعذر بمثابة انعدام العين .
وهذا غاية ما نتكلفه ، وهو ركيك ؛ فإن العقد عرضةُ الفسخ ، والأملاك ( 2 ) يبعد نقضُها في غير العقود .
4649 - ولنا أن نقول : إنما تعلقنا بانفساخ العقد ، لا بخيار فسخه ، وانفساخ العقد يتبع تلف العين . وهذا غير مرضي ؛ إذ يجوز أن يقال : إنه يحصل عند اليأس من إمكان تسليم المعقود عليه على ما اقتضاه العقد . وأما مسألة الصبغ ، فواقعة ، وهي مناقضة لما ذكرناه . غير أن الذي ذكره الأصحاب أن الصبغ متميز عن الثوب عياناً وحساً ، ولكنه ملتزق به إذا كان معقوداً التزاقاً يتعذر الفصل معه ، ولأجل هذا الخيال ( 3 ) جرى القول القديم في أن الصبغ المعقود يصير بمثابة الزيادة المتصلة ، على ما حكاه صاحب التقريب .
ومما يشكل [ في ] ( 4 ) ذلك أنّا نقول : من غصب عبداً ، فأبق من يد الغاصب ، وغرِم الغاصب للمغصوب منه قيمةَ العبد ، فإنه لا يملك الغاصب رقبةَ العبد ببذل قيمته . وقد ملكنا الغاصب على ظاهر النص زيتَ المغصوب منه ، وألزمناه البدل ، فكان هذا مناقضاً لأصلنا .
وسبيل الجواب عن ذلك أن الإباق لا يتضمن للغاصب ملكاً في الآبق ، بلا خلاف . ولكنه يغرَم القيمة لمكان الحيلولة . ثم رأى أبو حنيفةَ أن يملك الغاصب رقبة العبد ، فكان هذا تمليكاً منه بعلة التضمين ( 5 ) .
ونحن نقول في مسألة الخلط : ( 6 نفس الخلط 6 ) يُملِّكُ الغاصب ما غصبه ، ثم
هامش
( 1 ) ( ت 2 ) : لم ( بدون الواو ) .
( 2 ) ( ت 2 ) ، ( ي ) : والأمر .
( 3 ) ( ت 2 ) : الخيار .
( 4 ) ( ت 2 ) : وذلك . وسقطت من الأصل . والمثبت تقدير منا . وصدقتنا ( ي ) .
( 5 ) ر . رؤوس المسائل : 346 مسألة : 226 ، إيثار الإنصاف : 256 .
( 6 ) ما بين القوسين سقط من ( ت 2 ) ، ( ي ) .