والأصل ما قدمناه للأصحاب ، وهو المذهب .
ولو كلفناه الإزالة والثوب ثلاثون ففُرض نقصان ، فالنقصان محسوب عليه من حساب العشرة في كل جانب ؛ فإن الزيادة حصلت بالصنعة ، وقد أفسدها بإذنهما .
وفيما ذكرناه أن الصنعة إذا أفسدها الغاصبُ بإذن المغصوب منه ، لم يضمن نقصانها .
وإن أمره أحدهما بالفصل دون الثاني ، فالذي يقتضيه قياس الأصحاب أن النقصان في حق الآمر محسوب من العشرة ، وفي حق من لم يأمر من خمسة عشر .
ويظهر من هاهنا الاحتمال الذي ذكرناه ( 1 ) قبل هذا ؛ فإن الغاصب يقول للذي لم يأمره ( 2 ) بالفصل : كيف أغرَم لك من حساب الخمسة عشر ، وإنما تمت الصنعة في صبغك بأن وصلته بثوب غيرك وقد أجبرني مالك الثوب على فصله ، ويقتضي ( 3 ) هذا حَسْبَ النقصان في حق من لم يأمر منهما من العشرة أيضاً .
هذا نجازُ القولِ في فصل الصبغ .
ولو غصب أرضاً وغرس فيها ، أو بنى ، فتفصيل القول في الغراس مع الأرض والبناء [ عليها ] ( 4 ) كتفصيل القول في صِبغٍ يستعمله الغاصب في ثوب مغصوب ، والصبغ يمكن إزالته . وقد مضى ذلك مفصلاً مقسماً .
فصل
قال : " ولو كان زيتاً فخلطه بمثله . . . إلى آخره " ( 5 ) .
4643 - الرأي أن نذكر في صدر الفصل نص الشافعي رضي الله عنه على وجهه ، ونبين معناه ، ثم ننشىء بعده ترتيبَ المذهب . قال رضي الله عنه : إذا خلط الزيت المغصوب بزيت له ، وزيته أجود من الزيت المغصوب ، فالغاصب بالخيار بين أن
هامش
( 1 ) ( ت 2 ) ، ( ي ) : أظهرناه .
( 2 ) ( ت 2 ) : الذي يأمر .
( 3 ) ( ت 2 ) : وهذا مقتضى هذا حسب .
( 4 ) في الأصل : معها .
( 5 ) ر . المختصر : 3 / 42 .