ولو قال : عليَّ بسبب هذا الحمارِ ألفٌ ، كان إقراراً لمالكه ، ويحمل على أنه استأجره ، فلزمه بما ذكره [ أجرُه ] ( 1 ) .
وفي هذا للنّظر مجالٌ ؛ من جهة أنه لم يعيّن المقرَّ له بالألف ، وربَّما كان هذا الحمار ملكاً لغير مالكه الآن ، وكان تقدير الاستئجار من ذلك الغير . وهذا ظاهرٌ ، وإن حمله الأصحاب على الالتزام لمن هو مالكٌ في الحال .
فرع :
4460 - لو قال : " لفلان علي مائة درهم عدداً " ، كان ذلك إقراراً بمائةٍ من الصحاح وازنةً ، ولا يحمل ذكر العدد على الاكتفاء به من غير رعاية وزن .
وكذلك لو جرى بيعٌ بهذه الصيغة ، [ ينصرف ] ( 2 ) العقدُ على مائةٍ من الصحاح تزن مائةً . ثم قال المحققون : لا يلزمه مائةٌ ، كل درهم منها [ يزن ] ( 3 ) درهماً ، وإنما المأخوذ عليه أن يأتي بدراهمَ صحاح ، تزن مائةً ، ولا يضر أن يكون عددها ثمانين ، أو خمسين .
وذكر الشيخ أبو علي وجهاً في الشرح أنا نُلزمه مائةً عدداً ، تزن مائةً . وهذا بعيد .
وكان شيخي على الوجه الأوّل الصحيح يتردد فيه ، إذا أتى بدرهم واحدٍ ، يزن مائةً ، أو درهمين . فخالفَ الدراهمَ التي تسمى مائةً عدداً .
ولا شكّ أن البيع إذا عقد بهذه الصيغةِ يحمل على الصحاح الجارية ( 4 ) في العرف .
وإنما التردد الذي ذكرناه في الإقرار ؛ فإنا قد لا نلتزم فيه العرفَ في كل مسلك .
ولو قال : عليّ مائةٌ عدداً من الدراهم ، قُبل منه مائةٌ عدداً وإن لم تكن وازنة ؛ فإن لفظه مصرِّح بهذا المعنى .
فرع :
4461 - ولو قال ؛ علي درهمٌ في عشرة : إن أراد الضرب الحسابي ، لزمه عشرة ، وإن أراد درهماً مع عشرة ، لزمه أحدَ عشرَ درهماً . فإن أراد درهماً في عشرةٍ
هامش
( 1 ) في الأصل : آخرة .
( 2 ) مزيدة لاستقامة العبارة .
( 3 ) في الأصل : بزنة .
( 4 ) في الأصل : المجارية في العدد .