فصل
قال : " وإن اشتبهت الشهور على أسير ، تحرَّى . . . إلى آخره " ( 1 ) .
2343 - الأسير المحبوس إذا اشتبه عليه شهر رمضان ، تحرى ، وراجع التواريخ المنسلكةَ في ظنه ، وقرَّب نظرَه جُهدَه ، وصام شهراً .
والمسألة مفروضة في استمكانه من معرفة الهلال ، فإذا صام شهراً من الهلال إلى الهلال ، فإن وافق شهرَ رمضان ، فهو المُنى ، وإن وافق شهراً بعده ، وكانت أيامه قابلةً للصوم ، وقع الاعتداد بما جاء به .
2344 - واختلف الأئمة في أن صومه في ذلك الشهر قضاء أم أداء ؟ فمن جعله قضاءً ، لم يَخْفَ توجيهُ قوله ، ومن جعله أداء ، تمسك بإجزائه [ بنية ] ( 2 ) الأداء . ثم لا يمتنع أن يفارق حكمُ المضطر [ حكمَ ] ( 3 ) المختار .
وخرّج الأئمةُ على هذا الخلاف أن شهر رمضان في تلك السنة لو كان ثلاثين يوماً ، وكان ما صامه تسعةً وعشرين ، فهل يكفيه ما جاء به ، أم نكلفه بعد التبين ( 4 ) قضاء يوم ؟ فعلى ما ذكرناه من الخلاف في الأداء والقضاء : فإن [ جعلنا صومَه أداء ، فكان ذلك الشهر شهرَه ، فلا نظر إلى غيره ، وإن ] ( 5 ) جعلناه قضاء ، فقد صام تسعةً وعشرين ، وبقي عليه يومٌ ، فليقضه .
2345 - ولو صادف الشهرُ الذي صامه شهراً متقدِّماً على شهر رمضان ، فإن انجلى الإشكالُ وشهر رمضانَ بين يديه ، لزمه صومُه ، بلا خلاف .
وإن زال الإشكالُ بعد مضي شهر رمضان ، ففي إجزاء صوم الشهر المتقدم قولان
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 2 / 20 .
( 2 ) في الأصل ، ( ك ) : بقية .
( 3 ) مزيدة من ( ط ) .
( 4 ) ( ك ) : الثلاثين .
( 5 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل .