أيام الشهر ، فهل يحصل له صوم اليوم ؟ كان شيخي يتردد فيه . وفيه إشكال واحتمال .
ومحل النية القلب ، ولا أثر للنطق فيها وفاقاً ، وإنما التردد في نية الصلاة والحج .
وفي الزكاة خوضٌ أيضاً ، فأما الصوم ، فعماد النية فيه الضمير ، وقد قدمت في كتاب الصلاة ماهية النية ، فلا حاجة إلى إعادتها .
والكلام وراء ذلك يتعلق بفصلين : أحدهما - في كيفية النية ، والثاني - في وقتها .
[ فصل ] ( 1 )
2267 - فأما كيفية النية ، فالتعيين لا بد منه [ عندنا ] ( 2 ) ولو أطلق الصومَ ، لم ينعقد صومُه ، ولم يحصل فرض رمضان ، وإذا أصبح كذلك ، كان مفطراً يتعين عليه الإمساك . وقال أبو حنيفة ( 3 ) أداء صوم رمضان لا يفتقر إلى تعيين النية ؛ لأنه متعين شرعاً ، والقضاء يفتقر إليه ، وكذلك المنذور المطلق ، والنذر المعيّن عنده كأداء رمضان .
ومعتمدنا في المذهب أن تعيّن الشيء شرعاً غيرُ كافٍ ، بل العبد متعبد بتجريد القصد إلى ما عيّنه التكليف عليه ، ولو كفى تعيين التكليف ، لسقط أصل النية ، كما ذهب إليه زفر .
وفي [ التعرض ] ( 4 ) للفرضية وجهان ، سبق نظيرهما في كتاب الصلاة ، ولا بد من التعرض للأداء ، ومن ضرورة التعرض لحقيقة الأداء إخطار فرض هذا الوقت بالقلب ، وتكلف بعض المتأخرين ، وقال : يجب أن ينوي أداء رمضان هذه السنة ،
هامش
( 1 ) من عمل المحقق .
( 2 ) ساقط من الأصل .
( 3 ) ر . المبسوط : 3 / 59 ، تحفة الفقهاء : 532 ، رؤوس المسائل : ص 225 ، مسألة : 122
( 4 ) في الأصل : التعريض .