باب جزاء الطائر ( 1 )
2830 - أوجب طوائف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم في الحمامة في حق المحرم ، والحمامةِ الحرميّة شاةً ، روي ذلك عن عمرَ ، وعثمانَ ، وابنِ عباس ، وابنِ عمرَ ، وغيرِهم ( 2 ) .
ثم الطيور تنقسم - بعد الحمام - إلى قسمين : قسم هو أصغر من الحمام ، كالعصفور وغيرِه ، فالواجب قيمتُه مصروفةً إلى الطعام . والقسم الثاني - ما [ هو ] ( 3 ) مثلُ الحمام في الجثة ، أو أكبرُ منه ، ففيه قولان : أحدهما - أن الواجب شاةٌ كالحمامة . والثاني - أن الواجب القيمة ، كما ذكرناه في العصافير ، وغيرِها ؛ فإنّ إيجاب الشاة لا يُحمل إلاّ على الاتباع الذي لا مجال للقياس فيه ، ثم الحمام صغار وكبار ، فكل ما عبّ وهَدَرَ ، فهو حمام ، منها : اليمام ، والفواخت ، والقُمريّ ، والدُّبْسي والقطا ، وغيرُها .
والجرادُ تعتبر قيمته ، وهو ملحق بصغار ما يطير ، وروي أن عمر سأل كعبَ بنَ عُجْرة عن جرادةٍ قتلها : ما جعلتَ في نفسك قال : درهم . فقال عمر : " بخٍ درهمٌ خيرٌ من مائة جرادة " ( 4 ) ، وروي عن عمرَ أنه قال : " في جرادة تمرةٌ " ( 5 ) . وقال ابن
هامش
( 1 ) ك : الصيد .
( 2 ) انظر تلك الروايات في الأم : 2 / 195 ، والكبرى للبيهقي : 5 / 205 ، 206 ، وانظر تلخيص الحبير : 3 / 543 ، 544 .
( 3 ) ساقطة من الأصل .
( 4 ) أثر عمر رضي الله عنه عندما سأل كعبَ بن عجرة ، رواه الشافعي في الأم وفيه ( درهمان ) بدلاً من ( درهم ) . ( ر . الأم : 2 / 196 ، 197 ، التلخيص : 2 / 545 ) .
( 5 ) أثر عمر : " في جرادة تمرة " . رواه مالك وعبد الرزاق والبيهقي ( ر . الموطأ : 1 / 416 ح 236 ، مصنف عبد الرزاق : 4 / 410 ح 8246 ، البيهقي : 5 / 182 ) .