عيّنه ؛ وذلك أنه قد كان لا يرضى في حياته بأنْ يُتبرّع عليه ( 1 وهذا المعنى لا يبعد استدامته بعد وفاته . هذا وجهٌ . وإذا كانت المائة 1 ) كلُّها ديناً بالإضافة إلى التركة ، فلا تكون وصية بالإضافة إلى المعيّن . والوجه الثاني - وهو الأصح ( 2 أن الدينيّة لا تتحقق إلا في الخمسين 2 ) ؛ فإن الورثة يزعمون أن الغرض تحصيلُ الحج ( 3 ) وإبراءُ ذمة الميت [ عنه ] ( 4 ) ، [ ولئن ] ( 5 ) كان يستشعر من ثقل المنة شيئاً في حياته ، فلا معنى لذلك بعد الموت . فإذا انحصرت الدينية في الخمسين ، عاد تفريع القول في المائة إلى ما قدمناه في القسم الأول ، وهو إذا وجدنا مَن أجرتُه خمسون .
ولو وجدنا ( 6 ) متبرعاً بالحج من غير مال ، فالخلاف يعود في المائة كلها .
2786 - وكان الشيخ أبو محمد يُجري في أثناء الكلام مسألة ، وهي أن من أوصى إلى إنسان وصيةً ( 7 ) ونصَّبه ناظراً في حق أطفالٍ ، وذكر له مقداراً في مقابلة عمله ، لا يزيد على أجر مثله ، فلو وجد الوالي متبرّعاً بالنظر ، لم يجز له إقامتُه وصرفُ الوصي بالجُعل .
وهذا لا أراه كذلك . نعم ، إذا نصّبَ الأب وصيّاً من غير جُعل ، وكان عَدلاً ذا كفاية ، فلا استبدال به ؛ فإن الشرع أقام الوصيَّ مقام الأب الموصي في نظره ، فكما لا يتسلط الوالي على مزاحمة [ الأب ] ( 8 ) في نظره ، فكذلك لا يستبدل [ بمنصوبه ] ( 9 ) .
هذا إذا لم يكن قدّر له شيئاً ، فإن قدّر له مالاً ، ووفى الثلثُ به ، فلا شك أنه
هامش
( 1 ) ما بين القوسين امّحى من ( ك ) .
( 2 ) ما بين القوسين غسل من ( ك ) .
( 3 ) عبارة الأصل : أن الغرض في تحصيل الحج .
( 4 ) ساقط من الأصل .
( 5 ) في الأصل : ولكن .
( 6 ) ( ط ) : ولوجدنا .
( 7 ) ساقطة من ( ط ) ، ( ك ) .
( 8 ) ساقطة من الأصل .
( 9 ) في الأصل : المنصوص به .