الحُلَيفة ، كان على ممر الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكان قصدُه مكةَ للعمرة ، فيبعد منه صلى الله عليه وسلم مجاوزةُ الميقات ، مع نية النسك ، والأظهر أنه كان أحرم من ذي الحليفة ، لتلك العمرة ، وعمرة الجِعْرانة ، كانت عمرةً أخرى ، برز لها رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحرم ، واختار من الحل تلك البقعة . والله أعلم بالصواب .
. . .
هامش
= إمام الحرمين تقريباً ، ولسنا نزعم بهذه الملاحظة أنه تبع في هذا الرد كلام إمام الحرمين واعتمد عليه ، حاشا لله أن نقول ذلك ، فابن حجر إمام الحديث لابدّ أنه راجع كتب الحديث قبل أن يقول ذلك . وإن كنا نؤكد أن ابن حجر قرأ النهاية لإمام الحرمين . ( ر . تلخيص الحبير : 2 / 439 ) .
ثالثاً - لاحظنا كثيراً أن الحافظ ابن حجر كان إذا نقل عبارة عن الرافعي فيها شيء من الأوهام الحديثية يتخطى الرافعي ( غالباً ) وينحي باللائمة على إمام الحرمين قائلاً : إن الرافعي تبع الغزالي ، والغزالي تبع فيه إمام الحرمين .
ألا يحق لنا أن نتساءل : لماذا لم يقل الحافظ : وقد ردَّ هذا القول ( عمرة الجعرانة عام القضاء ) إمامُ الحرمين في النهاية . ويَتعجب من الرافعي الذي لم يتبع إمام الحرمين في الرد والتصحيح ، جرياً على منهجه الذي يُحمّل فيه إمام الحرمين الأوهام الحديثية في كلام الرافعي .
فهل كان الحافظ على غير ذكرٍ من كلام الإمام في النهاية ؟ للاحتمال مجال ، والله أعلم .
رابعاً - من موقف الحافظ ، من هذه المسألة وغيرها ترجح عندنا أن الحافظ عنده نوع تحامل على إمام الحرمين ، لمَّا نعرف له تفسيراً بعد ، وإن كان يلوح لنا أنه تبع فيه ابن الصلاح رحمه الله ورضي عنه . ونسأل الله أن يلهمنا الصواب .