ثبتت الولادة ، ويترتب ( 1 ) عليها ثبوت النسب ، ولو شهدن على النسب ، لم يثبت بشهادتهن . وهذا فيه نظر ؛ فإن الولادة إذا ثبتت يلحق النسب الفراشَ ( 2 ) ، [ وهو قائم ] ( 3 ) ، لا نزاع فيه ، ولم يتحقق مثل ذلك فيما نحن فيه .
فرع :
2277 - إذا شرطنا العددَ في هلال رمضان ، فالوجه اشتراط العدالة الباطنة ، والمعنيّ بها البحث الذي يعتاده القضاةُ بالمباحثة ، والرجوعِ إلى أقوال المزكِّين ، وإن اكتفينا بقول الواحد ، فالعدالة الظاهرة ، لا بد منها ، فلا يقبل قول فاسقٍ ، ولا مريب . وهل يشترط العدالة الباطنة ، فعلى وجهين ، مبنيين على أن رواية المستور هل يعمل بها ؟ وفيه اختلاف ذكرناه في فن الأصول ( 4 ) .
وفي بعض التصانيف : يُكتفى ( 5 ) بالعدالة الظاهرة ، وليس فيما ذكره فصلٌ بين [ قبول ] ( 6 ) الشهادة [ وقبول ] ( 7 ) الرواية ، وهذا بعيدٌ ، لا اتجاه له .
نعم ، قد نقول : ينبغي للقاضي أن يأمر الناس بالصيام لظاهر العدالة ؛ فإن الأمر يفوت ، ثم يبحث بعد ذلك ، ولا يبعد أن يقال : إذا أمر استمروا ، ولم يبحث .
نعم ، إذا استكملنا العدة ثلاثين ، فلم يُر هلالُ شوال ، فلا بد الآن من البحث عن العدالة الباطنة . فتأملوا ترشُدوا .
فصل
2278 - إذا رئي الهلال من بلدةٍ ، ولم يُرَ في أخرى ، ففي المسألة وجهان مشهوران : أحدهما - أن حكم الهلال يثبت في خِطة الإسلام ؛ فإنه إذا رُئي ، لم
هامش
( 1 ) في الأصل : وقد يترتب .
( 2 ) في ( ط ) : بالفراش .
( 3 ) في الأصل : وهذا لا نزاع فيه .
( 4 ) ر . البرهان في أصول الفقه : 1 / فقرة : 553 .
( 5 ) في ( ط ) : أنا نكتفي .
( 6 ) في الأصل : قول .
( 7 ) في الأصل : قول .