ولكن التعويل في قواعد المذهب على النقل .
ولو حمل رجال سريراً وعليه إنسان ، لم يصلِّ عليه الفرضَ ؛ فإنه محمول الناس ، فكان كمحمول البهائم ، فهذا في الفرائض .
718 - وأما الصلاة المنذورة ، ففي جواز إقامتها على الراحلة - كالنوافل - قولان مشهوران ، سيأتي أصلهما في كتاب النذور إن شاء الله عزّ وجلّ .
وأما صلاة الجنازة ، ففي إجازتها على الراحلة كلام ، والأصح منعها [ لا ] ( 1 ) لأنها فرض كفاية ، ولكن [ لأن ] ( 2 ) الركن الأظهر منها القيام ، وتركُ القيام فيها - وإن قدّرت على مناصب النوافل - كترك الركوع والسجود ، والاقتصار على الإيماء في النوافل . ولو أقام صلاة الجنازة على الراحلة قائماً - حيث تجوز إقامة النوافل على الرواحل - فالظاهر عندي جواز ذلك .
الفصل الثالث
في بيان كيفية إقامة النافلة على الدّابة وفي حق الماشي
719 - وغرض هذين الفصلين يتعلّق بأمرين : أحدهما - في استقبال القبلة في الطريق وما يتعلق بذلك .
والثاني - كيفية الصلاة .
وما نريده في الأمرين نذكره في الراكب ، ثم نذكره في الماشي .
أمّا الراكب ، فنبدأ بذكر الاستقبال في حقه ، وقد اضطربت النصوص ، واضطرب لأجلها طرق الأصحاب ، والذي يتحصّل ما أنقله ، ثم أذكر مبنى المذاهب ومنشأها من طريق التعليل .
فمن أصحابنا من قال : يجب استقبال القبلة عند التحريم بالصلاة ، وإن تعذَّر ذلك ، لم تصح الصلاة أصلاً .
هامش
( 1 ) ساقطة من : ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) .
( 2 ) زيادة منا رعايةً للسياق ، واعتماداً على عبارة ابن أبي عصرون في مختصره .