ثم قال العراقيون : لو أتى بالتكبيرات التي ذكرناها وِلاء في صدر الخطبة ، جاز ، ولو كان يخلل أذكاراً بين التكبيرات ، جاز ، ولكن لا ينبغي أن تكون تلك الأذكار من الخطبة . ولم يأتوا في ذلك بثَبَت يُعتمد .
1585 - ثم قال : " ولا بأس أن يتنفلَ المأموم . . . إلى آخره " ( 1 ) .
من شهد المصلى من القوم ، وقد ارتفعت الشمس ، فلا بأس لو تنفل قبل صلاة العيد أو بعدها ؛ فإن الوقت لا كراهية فيه ، ولكن ليس الموضع مسجداً حتى يؤمر بأن يحيِّي البقعة ، وقد نقل الشافعي أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم من كان يتنفل قبلها وبعدها ، ومنهم من كان يتنفل قبلها ، ولم يُرِد بنقل ذلك اختلافَ مذاهب الصحابة ، ولكن أوضح أنهم كانوا يأتون بالصلاة على حكم الخِيَرة والوفاق .
فأما الإمام ؛ فإنه لا يتفرغ إلى ذلك ؛ فإنه كما ( 2 ) ينتهي إلى موضعه ، يفتتح صلاة العيد ، وإذا تحلل عنها ، مشى إلى المنبر ، واشتغل بالخطبة ، ولا يعرّج على تنفُّل ( 3 ) بعدهما بل ينصرف .
1586 - ثم قال : " وأحب حضور العجائز غيرِ ذوات الهيئات " ( 4 ) .
والأمر على ما قال ، وكنّ يحضرن في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد روي أنه صلى الله عليه وسلم قال : " يشهدن الذكر ودعوة المسلمين " ( 5 ) وكن يخرجن تَفِلات متلفعات بجلاليب لا يشهرن ، وكان يخرج على الصفة التي ذكرناها نسوة فيهن بقيةٌ ( 6 ) أيضاً .
قال الشيخ : واليوم ، فنحن نكره لهن الخروج ، وقد روي عن عائشة أنها نهت
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 1 / 153 .
( 2 ) " كما " بمعنى عندما .
( 3 ) في ( ت 1 ) : شغل .
( 4 ) ر . المختصر : 1 / 54 .
( 5 ) حديث خروج النساء لمصلى العيد ، متفق عليه ، من حديث أم عطية . ( اللؤلؤ والمرجان : 171 ح 511 ) .
( 6 ) أي غير العجائز .