الشهادات ، ولكن الأظهر في الشهادة أن [ المدعوّ ] ( 1 ) من الشهود يتعين عليه الإقامة .
1487 - والمنصوص عليه في الجديد أن الإنصات لا يجب ، وميل أئمة المذهب إلى الجديد في مجال الخلاف ، ولعل الفارق فيه أن المدعوَّ من الشهود قد تعلّق به طلبُ ذي الحق على اليقين ، وآحاد من يحضر المقصورة ( 2 ) لا يتخصص بمطالبة .
وعندي أن هذا يضاهي ما لو قال ذو الحق للشهود وهم مائة : لا تغيبوا ، فحاجتي ماسةٌ إلى إقامة الشهادة . فلو غاب جمعٌ منهم ، وكان الحق يستقل بمن بقي ، فيظهر أن الذين غابوا لا يَحْرَجون ( 3 ) .
وليس تخلو المسألة عن احتمال في ذلك .
ثم إذا قيل : التكلم من واحد لا يمنعه من السماع ؟ قيل : نعم ، ولكن رفع الحرج فيه ( 4 ) تسلّط ( 5 ) غيره على مثل [ ما جاء به ] ( 6 ) ، وإذا فرض ذلك عن جميعهم ، صار هينمة عظيمة حاجزة من السماع ، فكان [ تحريم ] ( 7 ) ذلك في القديم في حكم سد بابٍ يُفضي - لو فتح - إلى رفع الاستماع رأساً .
ثم فيمن بعد ، ولا يَسمعُ خلافٌ ؛ من جهة أنه قد يجرّ لغطاً مانعاً للحاضرين من [ السّماع ] ( 8 ) ، فهذا منّا تنبيهٌ على سرّ المسألة في النفي والإثبات .
1488 - والآن نرتّب المذهبَ بعد هذا ، فنقول : لو تكلم جميعُ الحاضرين على وجهٍ انقطعوا به عن السماع رأساً ، حَرِجوا قطعاً ، بل حَرج الكافة حَرَجَهم بترك فرض
هامش
( 1 ) في النسختين : المدعى . والمثبت تصرف منا ، والحمد لله جاءت بصحته ( ل ) .
( 2 ) كذا والمراد الجمعة ؛ إذ هي ظهرٌ مقصورة ، عند كثيرين . ويجوز أن يراد بها مقصورة المسجد .
( 3 ) أي : لا يأثمون ، من حرج فلان يحرَج - باب ( تعب ) - إذا أثم .
( 4 ) آخر الخرم في نسخة ( ت 1 ) .
( 5 ) كذا في النسخ الأربع . ولعل الأولى : تسليط .
( 6 ) في الأصل ، وفي ( ط ) : مناجاته . والمثبت من ( ت 1 ) .
( 7 ) في الأصل ، وفي ( ط ) : يحرم .
( 8 ) في الأصل ، وفي ( ط ) : استماع .