فصل
يجمع تقاسيمَ لا بد من الإحاطة بها
1419 - فنقول : الناس في الجمعة على أقسام ، منهم من لا يلزمه حضور الجامع وإقامة الجمعة ، ولو حضروا الجامع ، فهم على تخيّرهم ، إن أحبوا أقاموها ، وإن أحبوا أقاموا ظهراً ، وهؤلاء : النسوان ، والعبيد ، والصبيان ، والمسافرون ، والمترخصون . وذكر صاحب التلخيص في العبد تخريجاً أنه إذا حضر ؛ لزمته الجمعة . وهذا غلط باتفاق الأصحاب ، ولا يوجد هذا التخريج في جميع نسخ الكتاب ، فلعله هفوة من ناقل .
1420 - ثم هؤلاء لا يكمل بهم العدد المشروط قطعاً ؛ فإنهم على نقائص ظاهرة لازمة ، وصفات الكمال مرعية في العدد الذين تنعقد بهم الجمعة .
ومن نصفه حر ، ونصفه عبد ، في معنى العبد الرقيق .
وذكر بعض المصنفين أن الجمعة إذا كانت في نوبة مالك الرق ، فلا جمعة ؛ فإنه في معنى الرقيق في نوبة السيد ، فإن وقعت الجمعة في نوبة من نصفه حر ، فهل يلزمه إقامة الجمعة ؟ فعلى وجهين ، وإن لم يكن بينه وبين السيد مهايأة ، فلا تلزمه الجمعة أصلاً ، وذِكْر الوجهين في نهاية الضعف . والوجه القطع بأنه لا يلزمه إقامة الجمعة .
ولا أعرف خلافاً أن المكاتَب لا تلزمه الجمعة وإن كان [ مستقلاًّ ] ( 1 ) بنفسه .
وسقوط الجمعة عن المسافر المترخص بالاتفاق أوضح دلالة على أنَّ الكمال والاستقلال مرعيٌ في وجوب الجمعة .
وإن كان من نصفه حر في يوم نفسه ، فهو في نوبته مدفوع إلى الجدّ في التكسب لنصفه الحر ، فهو في شغل شاغل لمكان الرق .
ولا شك أن الجمعة لا تنعقد بمن نصفه رقيق ، وإنما التردد الذي حكيناه في
هامش
( 1 ) في الأصل : " متكفلاً " . والمثبت من ( ت 1 ) .