1251 - ومما يتعلق بتمام البيان في ذلك أن المعتبر نسبُ قريش . على ما ذكرناه .
وقد يفرض نسب شريف وهو الانتساب إلى العلماء والصالحين ، وقد رأيت في كتب أئمتنا تردداً في ذلك ، والظاهر أنه لا يختص بالانتساب إلى قريش ، بل كل نسب معتبر في كفاءة النكاح ، فهو مرعي هاهنا .
ولا ينبغي أن يَغْتَرَّ الناظر باستدلال الأصحاب بقوله : " قدموا قريشاً " ؛ فإنه من جنس تعلق من يقدم السن بأخبار الشَّيب وتعظيمه .
وهذا منتهى القول .
1252 - وقد يعرض للفطن سؤال في السن والنسب ، وهو أن نقول : تقابلُ الأخبار هلاَّ دلَّ على استواء السن والنسب ؟ وهذا موضع تخيل مثل ذلك ؛ فإن الكلام في التقديم ، وفي الأَوْلى ، والنظر في الصفات ، يتقارب مأخذه . ولا يتناقض ( 1 ) في هذا المقام الحكمُ بالاستواء ، ونحن قد [ نَجْبرُ ] ( 2 ) في كفاءة النكاح بعضَ المناقب ببعض ( 3 ) ؟ .
قلنا : لا سبيل إلى ذلك ؛ فإن ما تعلق به ناصر كل قولٍ ، يشير إلى التقديم ، كقوله صلى الله عليه وسلم : " قدموا قريشاً " ، وقوله : " فأقدمكم سناً " ، فكأنا نفهم على القطع إذا نظرنا في مأخذ ذلك ، أن المسألة على التفصيل والتقديم ، ودلالة الشريعة أين وجدت دالّة على ذلك ، فنعتقد وجوب التقديم ، ثم ننظر في الأَوْلى ، وهذا من دقيق النظر .
فليفهم الناظر .
1253 - ثم ممّا يراعى في الباب النظافة ، والنزاهة ، في الثياب ، والطهارة .
هامش
( 1 ) في ( ت 2 ) : يتفاوت مأخذه في تناقض .
( 2 ) في الأصل وفي ( ت 2 ) : بدون إعجام . وفي ( ط ) نجيز ، وفي ( ت 1 ) نخير . وما اخترناه تقدير منا ، رعاية للسياق ، نرجو أن يكون هو الصواب .
( 3 ) آخر السؤال الذي يعرض للفطن .
( 4 ) حدث خطأ في ترقيم صفحات المخطوط ، فسقط رقم ( 44 ي وش ) .