على هذه الصفة حتى ينزل مطلق العقد عليها ، فيظهر عندي أن يجلس على إثر كل ركعتين ، وإن أراد مزيداً ، فيقصد .
1144 - ومن تمام الكلام في هذا : أنه إذا كان يصلي المكلف صلاةً مفروضة رباعية ، فالتشهد الأول من الأبعاض ، فلو تركه ، سجد للسهو ، ولو نوى المتنفل أربع ركعات مطلقاً ، فله أن يتشهد في أثناء الصلاة ؛ تنزيلاً على الصلاة المفروضة ، ولو ترك التشهد الأول ، فالذي أراه أنه لا يسجد للسهو في النافلة ؛ فإن التشهد في الفريضة مشروع ( 1 مؤكد ، ولا يتحقق هذا التأكيد في النافلة ، ولا يبلغ مبلغ الأبعاض المشروعة .
ولو نوى أن يصلي أربع ركعات ويتشهد مرتين 1 ) فلو ترك التشهد الأول قصداً ، [ فالذي أراه أنه لا يسجد للسهو ، ولو ترك المفترض التشهد الأول قصداً ] ( 2 ) ، فالمذهب الظاهر أنه يسجد للسهو ؛ فإن التشهد الأول مشروع في الفرض شرعاً ، وليس إلى المصلي رفعه ، والتشهد في صلاة التطوع إلى قصده ، وإن أراد أن يرفعه ، كان له رفعه ؛ فإنّ رفعه لا يزيد على رفع ركعات ، كان نواها .
ولو قصد تشهدين ، ثم ترك التشهد الأول ساهياً ، ففي سجود السهو احتمال ، والظاهر أنه لا يسجد ، والسبب فيه أن سجود السهو يتعلق من السنن بآكدها الذي يسمى الأبعاض ، ولا يتحقق التأكد في حق المتنفل مع أن الأمرَ إلى خيرته في تغيير الصلاة وتبديل هيئاته .
1145 - فهذا تمام القول في ذلك . وما ذكرته من الزيادة والنقصان ، فهو في التطوع الذي بيّناه .
فأمّا السنة التي حدَّها الشرع وأثبت هيئاتها ، فليس إلى المكلف تغييرها ، فلو زاد ركعةً ثالثةً في ركعتي الفجر ، بطلت تلك الصلاة ؛ فإنه خالف وضع الشرع فيها ، ولكن يجوز أن يقال : تنقلب تطوعاً أو تبطل ؟ فعلى خلاف ، سبق في مواضع ، وسيعود مشروحاً .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 2 ) .
( 2 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل ، ومن ( ط ) .