لا يقضى شيء منها أصلاً ؛ فإن الأصل أن الوظيفة المؤقتة إذا فات وقتها ، فقد فاتت ، لأن صيغة التأقيت تقتضي اشتراط الوقت في الاعتداد بالمؤقت ، فإذا انقضى الوقت ، فليس الأمر ( 1 ) بالأداء أمراً بالقضاء ، فإن ثبت في الصلاة المفروضة القضاءُ فبأمر مجدّد عند الشافعي ، ثم الفرائض ديون ، فإذا أثبت الشرعُ فيها عند الفوات مستدركاً فسببه ( 2 ) أنها لوازم ، ولا يتحقق ذلك في النوافل .
والقول الثاني - أنها تُقضى ؛ فإنها مؤقتة ، فلتقض كالفرائض .
والقول الثالث - أن ما اختص منها بوقت ، ولم يكن تابعاً لغيره ، قُضي ، وما هو تابع لا يقضى .
وكان شيخي يلحق صلاة الضحى بصلاة العيد في الترتيب ، من حيث إنها مفردة بوقت ، وليست تابعة لفريضة .
وأبو حنيفة ( 3 ) يقول في النوافل التابعة : إن فاتت الفرائض معها ، قضيت مع الفرائض ، كما كانت تؤدى مع الفرائض ، وإن كانت فاتت وحدها ، لم تقض ، وليس في هذا التفصيل أثر ولا قياس .
التفريع :
1132 - إن حكمنا بأن النوافل لا تقضى ، فلا كلام ، وإن حكمنا بأنها تقضى ، ( 4 فهل تتأقت أم تقضى 4 ) أبداً ؟ فعلى قولين : [ أحدهما - وهو اختيار المزني - أنها تقضى أبداً ، وهو القياس ، قال الصيدلاني : هذا أصح القولين ] ( 5 ) . والأمر على ما ذكره ؛ فإن ما فات وقتُ أدائه ، وثبت وجوبُ قضائه ، فلا وقت أولى بالقضاء من وقت كالفرائض .
ْوالثاني - أنها إذا قُضيت تُقضى إلى أمد معلوم لا يتعدى . ثم على هذا القول قولان في النوافل التابعة للفرائض : أحدهما - أن كل نافلة من التوابع فاتت ، فإنها تقضى
هامش
( 1 ) في ( د 1 ) ، و ( ت 2 ) : فالأمر بالأداء أمرٌ بالقضاء .
( 2 ) في ( ت 2 ) ، ( د 1 ) ، ( ط ) : فيه .
( 3 ) ر . حاشية ابن عابدين : 1 / 482 ، وبدائع الصنائع : 1 / 287 .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من : ( ت 1 ) .
( 5 ) ساقط من الأصل ، دون النسخ الأربع الأخرى .