ومما استثناه أن المسبوق إذا سجد مع إمامه ، وكان سها إمامه ، فإذا قام وتدارك ما فاته ، فإنه يسجد في آخر صلاة نفسه .
وهذا سببهُ أن ما أتى به مع إمامه كان لأجل المتابعة ، وسجود السهو ما يأتي به في آخر الصلاة .
فصل
1032 - مضمون هذا الفصل أمران : أحدهما : تفصيل القول في أن المقتدي إذا سها وراء الإمام كيف يكون حكمه ؟
والثاني - أن الإمام إذا سها ، فكيف يجري الأمر في حق المأموم ؟
فأما المأموم إذا سها في حال كونه مقتدياً ، فالإمام يحمل عنه سهوه ، ولا يسجد الإمام بسهو المأموم ، ولا يسجد المأموم بسهو نفسه ( 1 وهذا متفق عليه .
ولو كان مسبوقاً ، فسها مع إمامه ، ثم انفرد بتدارك ما فاته ، فلا يسجد في آخر صلاة نفسه 1 ) ؛ فإن السهو الذي جرى مع الإمام محطوط ، لا حكم له .
1033 - ثم ذكر صاحب التلخيص جوامع القول فيما يتحمله الإمام عن المأموم ، فعدّ من جملتها سجودَ السهو ، كما ذكرناه .
ومما يتحمله : سجود التلاوة ، فإن المأموم لو قرأ آية فيها سجود التلاوة ، لم يسجد .
ويتحمل عن المقتدي قراءةَ السورة ، ودعاء القنوت على التفصيل المذكور في صفة الصلاة .
ويتحمل عن المسبوق الذي أدركه في الركوع قراءةَ الفاتحة ، واللُّبث في القيام ، ولا يتحمل أصل القيام ، فلو أوقع المسبوق التكبيرة في الركوع ، لم تنعقد صلاته .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من : ( ت 2 ) .