وهي أنه لو شك المصلي في أعداد ركعات الصلاة ، فلم يدرِ أثلاثاً صلّى ، أم أربعاً ؟ وبنى على المستيقن ، فإنه يسجد . وسبب السجود أنه شك هل زاد في صلاته ، والزيادة منهي عنها ، وقد شك هل أتى بها أم لا ، ومع ذلك أجمع الأئمة على أنه مأمور بالسجود ، ونطق به الخبر .
وذكر الشيخ أبو علي : أن السجود في حق من شك وبنى على المستيقن معلل بأن الركعة التي أتى بها ( 1 إن كنت زائدة ، فقد زاد ساهياً ، وإن كانت رابعة ، فقد أتى بها 1 ) وهو على التردد فيها ، فوهى بهذا السبب قصدُه في إقامة الفرض ، فهذا هو المقتضي للسجود .
ثم يتفرع على ما ذكرناه في ذلك :
فرع :
1026 - وهو أنه لو بنى على الأقل ، وقام إلى ركعة يجوز أن تكون خامسة ، فلما انتهى إلى آخر صلاته ، تبين أنها كانت رابعة قطعاً ، فالذي قطع به الشيخ أبو علي أنه يسجد للسهو . وهو مستقيم على طريقه ؛ فإنه قد أدى الركعة الرابعة وهو متردد في فرضيتها .
وكان شيخي يقول : لا يسجد في هذه الصورة ؛ فإنه لو سجد ، لكان ذلك السجود على مقابلة خَطْرة محضة تحقق زوالها ، وكان يقول : الوجه في الأمر بالسجود في قاعدة المسألة الخبرُ الصحيح ، ولا يستقيم ذلك على وجه من المعنى ، ثم الحديث ورد فيه إذا دام الشك ، ولم يزُل ، فالوجه الاقتصار على مورد الخبر .
نعم ، لو استيقن أنه زاد ركعةَّ فَي آخر صلاته ، فالأمر بالسجود في هذه الصورة مترتب على أصل مجمع عليه مقطوع به ؛ فإنه زاد في صلاته أركاناً ناسياً ، وهذا مما يقتضي السجود .
فهذا كله فيه إذا شك هل سها أم لا .
1027 - فأما إذا استيقن السهو ، وشك قبل السلام ، فلم يدر أسجد للسهو ، أم لا ، فَلْيَسْجد ؛ فإن سجود السهو مشكوك فيه ، والأصل عدمه ، فيتعين الإتيان به ،
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقطة من : ( ت 2 ) .