869 - فإذا ثبت أصل المذهب فنذكر الآن كيفية الافتراش والتورك .
أما المفترش ، فهو الذي يفرش رجله اليسرى ، ويجلس عليها ، والقدم من الرجل اليسرى مضجعة ، وظهر القدم إلى القبلة ، والرجل اليمنى منصوبة ، وأطراف الأصابع على الأرض منتصبة [ والعقب منتصبة ] ( 1 ) . هذه صفة الافتراش .
وأما التورك ، فصفته أن يضع رجليه على هذه الصفة ، ثم يخرجهما من جهة يمينه ، فرجله اليسرى مضجعة ، واليمنى منصوبة ، ثم يمكّن وركه ومقعدته من الأرض .
ثم الذي يلوح في الفصل بين الجلستين من جهة المعنى أن المفترش في الجلسة الأولى سيقوم ، والقيام عن الافتراش هيّنٌ ، وهو عن التورك عسر ، فأمَّا الجلسة الأخيرة فليس بعدها عمل ، فيليق بها التورك ، والركون إلى هيئة السكون .
870 - فإذا بان كيفية الجلوس ، فنذكر صفة اليدين وموضعهما من الفخذين .
أما اليد اليسرى ، فينشر أصابعها مع التفريج المقتصد ، وتكون أطراف الأصابع مسامتةً للركبة .
وأما اليد اليمنى ، فإنه يقبض أصابعه على ما نفصله ، فيقبض الخنصر والبنصر والوسطى ويطلق المسبِّحة .
ثم اختلف الأئمة وراء ذلك : فقال قائل : يضمّ الإبهام إلى الوسطى المقبوضة كالعاقد ثلاثاً وعشرين .
وقال آخرون : يضم الإبهام كالعاقد ثلاثاً وخمسين . [ ومنهم من قال : يطلق الإبهام والمسبحة كالعاقد ثلاثة ] ( 2 ) . ومنهم من قال : [ يحلق ] ( 3 ) الإبهامَ والوسطى ، والخنصر والبنصر مقبوضتان ، والمسبحة مطلقة .
وهذا الاختلاف الذي ذكره الأئمة لم يبلغني فيه اختلاف روايات عن الذين نقلوا
هامش
( 1 ) زيادة من : ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) .
( 2 ) زيادة من : ( ت 1 ) .
( 3 ) في الأصل : يطلق .