الأركان القصيرة أيضاً ، ولو وجبت الطمأنينةُ فيه ، لما امتنع مدّه كما في الركوع والسجود .
ولم يتعرض للطمأنينة في الاعتدالين الصيدلاني ( 1 ) ، ولكن سماعي من شيخي ، وما ذكره بعض المصنفين اشتراطُ الطمأنينة في الاعتدالين ، وهو محتمل من طريق المعنى ، وسيأتي من بعد ذلك كلام يدل على تردد الأصحاب في أن الاعتدال ركن مقصود في نفسه ، أم الغرض هو الفصل بين الركوع والسجود وبين السجدتين ؟ فإن جعلناه مقصوداً ، فيظهر فيه اشتراط الطمأنينة ، وإن لم نجعله مقصوداً ، فلا يبعد ألا تشترط الطمأنينة فيه ، والعلم عند الله . وما ذكرته احتمال . والنقل الذي أثق به اشتراط الطمأنينة .
فصل
قال : " وأول ما يقع على الأرض منه ركبتاه . . . إلى آخره " ( 2 ) .
854 - نجز القول في الركوع والاعتدال عنه .
ثم يهوي المصلّي ساجداً مكبراً ، والقول في حذف التكبير وبسطه على ما ذكرناه .
هامش
= ثم لنا أن نقول : إن الحافظ - على جلالته وتبحره في العلم بالسنة ، يعترف أنه لم يعرف أن الطمأنينة في الاعتدال عند ابن ماجة ، حتى أفاده بها شيخ الإسلام جلال الدين ( ر . التلخيص : 1 / 257 سطر 6 ) .
ثم بعد كل هذا نقول : إن إمام الحرمين أنهى تردده قائلاً : " وما ذكرته احتمال ، والنقل الذي أثق به اشتراط الطمأنينة " ا . ه - .
فهل بعد هذا يستحق أن يعنف به الحافظ كل هذا العنف ؟ رضي الله عنهما ، وتقبلهما مع الشهداء والصدّيقين .
ومما يمكن أن يسجل أيضاً أن الحافظ لم يلتفت أدنى التفات إلى تسليم الرافعي بما نقله عن إمام الحرمين ، وصب كل لومه وتعنيفه على الإمام وحده . فلماذا ؟ الله أعلم .
( 1 ) عبارة ( ت 2 ) : . . . ولم يتعرض للطمأنينة في الاعتدالين . وللصيدلاني إشارة إلى ذلك ، ولكن سماعي من شيخي . .
( 2 ) ر . المختصر : 73 .