في تحقيق الفرق : ولو أخل الرجل بترتيب الأركان ناسياً ، فسجد قبل الركوع ، لم يعتد بالسجود ، ولو طوّل ركناً قصيراً ، وأخل بالموالاة بهذا السبب ، لم يضر ، واعتدّ بما جاء به ، فكذلك يفرق بين ترك الترتيب والموالاة على حكم النسيان في القراءة . وهذا صحيح ؛ فإن ترك الولاء يُخل بالقراءة إخلالَ ترك الترتيب كما تقدم .
فهذا نقل ما قيل ، مع ما فيه من الاحتمال .
817 - ولو كرر القارئ الفاتحة [ أو كلمة من الفاتحة ] ( 1 ) كان شيخي لا يرى بذلك بأساً إذا كان سبب ذلك شك من القارئ ، في أن تلك الكلمة هل أتت على ما ينبغي أم لا ؟ ، فإنه معذور ، وإن كرر كلمة منها قصداً من غير سبب ، كان يتردد في إلحاق ذلك بما لو أدرج في أثناء الفاتحة ذكراً .
818 - والذي أراه أن وِلاء الفاتحة لا ينقطع بتكرر كلمة منها ، كيف فرض الأمر ؛ فإن الذي عليه المعول في إدراج الذكر ما قدمناه من انتظام الذكر بالقراءة ، وإفضاء ذلك إلى اختلاف النظم ، وإذا كرر القارئ شيئاً من الفاتحة ، لم يؤدّ التكرير إلى ما أشرنا إليه .
والعلم عند الله .
فهذا مجامع القول في قراءة الفاتحة في حق من يحسنها .
فأما :
الفصل الثاني
فهو في تفصيل القول في الأُميّ
819 - والأُمي في اصطلاح الفقهاء من لا يحسن الفاتحة ، أو لا يحسن بعضَها ، ويحسن بعضها .
فأما إذا كان لا يحسن منها شيئاً ، فلا يخلو إما إن كان يحسن شيئاً من القرآن ، أو
هامش
( 1 ) ساقط من الأصل ، ومن ( ط ) .